ثالثًا: النقل والتخريج عند الحنابلة:
لا يختلفُ معنى مصطلحِ: (النقل والتخريج) عندَ الحنابلةِ عمَّا قرره علماءُ الشافعيةِ (1) .
يقولُ الطوفيُّ:"لو نصَّ المجتهدُ في مسألتين متشابهتينِ على حكمين مختلفين، لم يجزْ أنْ يُجعلَ فيهما روايتان: بالنقلِ والتخريجِ" (2) .
ويقولُ في موضعٍ آخر:"وقد وَقَعَ النقلُ والتخريجُ في مذهبنا" (3) .
أمثلة النقل والتخريج عند الحنابلة:
ذكرتُ عددًا مِن أمثلةِ النقلِ والتخريج عند علماءِ الحنابلةِ في مسألةِ: (طرق إثبات قول الإمام) ، فأغنى عن ذكرِ أَمثلةٍ هنا.
استعملَ فقهاءُ المذاهبِ مصطلحي: (الصحيح) ، و (الأصح) ، وكان لكلِّ مذهبٍ - في الجملةِ - اصطلاحُه الخاصُّ، بلْ كان للعالمِ الواحدِ في بعضِ المذاهبِ اصطلاحُه الخاص به الذي يخالفُ فيه غيرَه مِنْ علماءِ مذهبِه.
أولًا: التعريف اللغوي للصحيح:
الصحيح: على وزن (فَعِيْل) ، مأخوذةٌ مِن الصحة، يُقالُ: صَحَّ يَصِحُّ صِحَّةً، فهو صحيح (4) .
(1) انظر: تهذيب الأجوبة (2/ 867 وما بعدها) ، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (4/ 368) ، والمسودة (2/ 947) ، والتحبير (8/ 3967) ، وشرح الكوكب المنير (4/ 500) .
(2) شرح مختصر الروضة (3/ 640) .
(3) المصدر السابق (3/ 641) .
(4) انظر: تهذيب اللغة، مادة: (صح) ، (3/ 404) ، ولسان العرب، مادة: (صح) ، (2/ 507) ، والقاموس المحيط، مادة: (صح) ، (ص/ 291) .