الطبقة الرابعة: المقلِّدُ الصِرْفُ (1) .
وهو من لم يبلغْ درجةَ الطبقة الثالثة، وإنَّما يعملُ بفتوى علماءِ مذهبِه (2) .
هذه هي الطبقات التي أوردها شاه ولي الله الدهلوي، والتي تدخلُ منها في دائرة التمذهب: القسمُ الثاني من الطبقة الأولى، والطبقات: الثانية، والثالثة، والرابعة.
كانَ للشيخِ محمد أبو زهرة جهدٌ واضحٌ في نقدِ الطبقاتِ التي ذَكَرَها ابنُ كمال باشا - وإنْ كانَ نقدُ الشيخ أبو زهرة متوجهًا إلى ما ذكره ابنُ عابدين، فلعله لم يطلعْ على ما قاله ابنُ كمال باشا - وقد انتهى نقدُه إلى أن تكونَ طبقاتُ العلماء - ومن ضِمنهم المتمذهبون - خمسًا؛ إذ إنَّه حَذَفَ الطبقةَ السابعةَ، ودَمَجَ الطبقاتِ: الثالثة والرابعة والخامسة، وجعلها في طبقتين، ولذا قد يوجد شيءٌ من التكرار مع ما ذكرتُه في المسألةِ الرابعةِ من المطلبِ الأولِ.
الطبقة الأولى: المجتهدونَ المستقلونَ في الاجتهادِ (3) .
أهلُ هذه الطبقةِ يستخرجون الأحكامَ من مصادرِها، كالكتابِ والسنةِ وسائرِ الأدلة التي يَرَوْنَها، وليسوا تابعين لأحدٍ، ويرسمون المناهجَ لأنفسِهم، ويفرِّعون عليها الفروعَ التي يرونها (4) .
(1) المصدر السابق (ص/ 17) .
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) انظر: أصول الفقه لمحمد أبو زهرة (ص/ 389) ، وتاريخ المذاهب الإسلامية له (ص/ 330) ، وأبو حنيفة - حياته وعصره (ص / 384) .
(4) انظر: المصادر السابقة.