فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1617

طلاقَها على حيضِها، وقالت: حِضْتُ، فيه روايةٌ: لا يقبلُ قولُها، فخرَّجها المصنّفُ هنا" (1) ."

وهذا المثالُ يصلحُ التمثيلُ به للتخريجِ على ما ذكره تقيُّ الدين بنُ تيمية - ومن تبعه - ومنصورٌ البهوتي.

الفرع السابع: النقل والتخريج

جاءَ في استعمالات بعضِ الفقهاءِ عند بعضِ المذاهب مصطلحُ: (النقل والتخريج) ، وقد تقدّم لنا الحديثُ عن معناه في مسألةِ: (طرق إثبات قول الإمام) ، وسأبيّنُ حديث أرباب المذاهب التي تكلمتْ عنه.

أولًا: النقل والتخريج عند المالكية:

لم يستعمل المالكيةُ مصطلحَ: (النقل والتخريج) - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - وأشيرُ إلى أن بعضَ المالكيةِ قد استعملَ مصطلح: (النقل والتخريج) بمعناه دونَ لفظِه، وجعلوه داخلًا تحت مصطلحِ: (التخريج) ، كما في كلامِ القاضي ابنِ فرحون المتقدم، حين جَعَلَ التخريجَ ثلاثةَ أنواع، فحقيقةُ النوعِ الثالثِ الذي أورده تتفقُ مع ما قرره الشافعيةُ والحنابلةُ في مصطلح: (النقل والتخريج) .

يقولُ عبد الله العلوي:"إنَّ المجتهدَ قد ينصُّ في المسألةِ على شيءٍ، وفي نظيرِها، أي: ما يشابهها، على ما يعارضه، أي: يخالفُه، مع خفاءِ الفرقِ بينهما: فمِنْ أهلِ المذهبِ مَنْ يُقرر النصين في محلِّهما، ويفرِّق"

= سنة 862 هـ. انظر ترجمته في: المقصد الأرشد لابن مفلح (3/ 154) ، والضوء اللامع للسخاوي (6/ 14) ، والمنهج الأحمد للعليمي (5/ 247) ، والدر المنضد له (2/ 651) ، وشذرات الذهب لابن العماد (9/ 440) ، والسحب الوابلة لابن حميد (1/ 295) ، وتسهيل السابلة لابن عثيمين (3/ 1367)

(1) حاشية ابن قندس على الفروع (1/ 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت