فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1617

بينهما، ومنهم مَنْ يُخرِّجُ نصَّ كلِّ في الأخرى؛ فيحكي في كلِّ قولين: منصوصًا، ومخرَّجًا" (1) ."

وتبِعَ عبدَ الله العلويَّ بعضُ المالكية، منهم: محمدٌ الأمين الجكني (2) ، ومحمدٌ الأمين الشنقيطي (3) .

ثانيًا: النقل والتخريج عند الشافعية:

وَرَدَ مصطلحُ: (النقل والتخريج) في كتب الشافعيةِ، وقد كَشَف أبو القاسمِ الرافعي عن معناه بقولِه:"إذا وَرَدَ نصَّانِ عن صاحب المذهبِ مختلفانِ، في صورتينِ متشابهتينِ، ولم يظهرْ بينهما ما يصَلحُ فارقًا: فالأصحابُ يخرِّجونَ نصَّه في كلِّ واحدةٍ مِن الصورتين في الصورةِ الأخرى؛ لاشتراكِهما في المعنى، فيحصلُ في كل واحدةٍ مِن الصورتين قولانِ: منصوصٌ، ومخرَّجٌ، المنصوصُ في هذه هو المخرَّجُ في تلك، والمنصوصُ في تلك هو المخرَّجُ في هذه، فيقولون: فيهما قولانِ: بالنقلِ والتخريجِ" (4) .

ووافق أبا القاسمِ الرافعيَّ في تقريرِ حقيقةِ مصطلحِ: (النقل والتخريج) عددٌ مِنْ علماءِ الشافعيةِ، منهم: تقيُّ الدين السبكي (5) ، وبدرُ الدين الزركشي (6) ، وصدرُ الدّينِ السلمي (7) ، وابنُ الملقنِ (8) .

(1) نشر البنود (2/ 278) .

(2) انظر: مراقي السعود على مراقي السعود (ص/ 411) .

(3) انظر: نثر الورود (2/ 594) .

(4) العزيز شرح الوجيز (1/ 200) .

(5) انظر: قضاء الأرب في أسئلة حلب (ص/ 411) .

(6) انظر: خبايا الزوايا (ص/ 504 - 506) .

(7) انظر: فرائد الفوائد (ص/ 105) .

(8) انظر: الأشباه والنظائر (1/ 295) . وابن الملقن هو: عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري المصري، سراج الدين أبو حفص، المعروف بابن الملقن، وابن النحوي، ولد بالقاهرة سنة 723 هـ أصل أبيه من الأندلس، كان ابن الملقن عالمًا عاملًا حافظًا متقنًا، عمدة المحدثين في وقته، فقيهًا مناظرًا، شافعي المذهب، أشعري المعتقد، تولى الإفتاء دهرًا، ودرَّس في عدد من المدارس، من مؤلفاته: الأشباه والنظائر، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، وإنجاز الوعد الوفي في شرح جامع الترمذي، والبدر المنير في تخريج أحاديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت