فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1617

ثالثًا: المسائلُ التي لم يَرِدْ فيها دليلٌ نقلي أصلًا (1) .

مِن النوازلِ ما لم يَرِدْ بشأنِه دليلٌ مِن الكتاب، ولا مِن السنةِ، ولا مِن الإجماعِ، فيُطلبُ حكمُها مِن الأدلةِ الأخرى، كالقياس والاستحسان ونحوهما، ويكونُ الحكمُ المستفادُ مجالًا للاجتهادِ، وبناءً عليه يكون محلًا للتمذهبِ.

المسائل التي ليست مجالًا للتمذهب:

هناك عددٌ مِن المسائلِ ليست مجالًا للتمذهبِ، وهي:

أولًا: القواعدُ والأصولُ التي ثبتتْ بالدليلِ القاطعِ (2) .

ما كان مِن الأصولِ والقواعدِ ثابتًا بدليلٍ قطعي، فليس محلًا للاجتهادِ، وذلك مثل: حجيةِ القرآنِ الكريمِ في إثباتِ الأحكامِ الشرعيةِ، وقاعدةِ: (الأمور بمقاصدها) ، وبناءً عليه ليستْ الأصول والقواعد القطعية محلًا للتمذهبِ، فلا يصحُّ أنْ يُقالَ مثلًا: مذهبُ مالكٍ أنَّ القرآنَ حجةٌ (3) .

وأنبّه إلى أنَّ القاعدةَ الأصوليةَ، والقاعدةَ الفقهيةَ قد تكونانِ قاطعتينِ - فلا تكونانِ مجالًا للتمذهبِ - لكنْ في ضمنِ مسائلهما ما هو غيرُ قطعي، فيكون مجالًا للتمذهبِ.

(1) انظر: أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف (ص/ 216 - 217) ، ومصادر التشريع الإسلامي له (ص 9، 12) ، والاجتهاد فيما لا نص فيه للدكتور الطيب خضري (1/ 17) ، وأصول التشريع الإسلامي للشيخ علي حسب الله (ص/ 87) ، وأصول الفقه للدكتور محمد مدكور (ص/ 344) ، والمدخل للفقه الإسلامي للدكتور له (ص/ 294) ، وأصول الفقه للدكتور زكي الدين شعبان (ص/ 335) ، والاجتهاد لمحمد الأيوبي (ص/ 47) ، والاجتهاد في الشريعة الإسلامية للدكتور محمد فوزي (ص/ 20) ، والوجيز في أصول الفقه للدكتور محمد الزحيلي (ص/ 315) .

(2) انظر: الموافقات (1/ 18) ، والبحر المحيط (6/ 240) ، والاجتهاد في الشريعة الإسلامية للدكتور محمد فوزي (ص/ 18) ، وأبحاث معاصرة في الفقه الإسلامي وأصوله للدكتور محمد منصور (ص/ 43) .

(3) انظر: البحر المحيط (6/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت