المسترخي العين (1) . ويقولُ إسماعيل الجوهريُّ:"المُطْرِق: المسترخي العين خِلْقَةً" (2) .
المعنى الرابع: خَصْفُ شيءٍ على شيءٍ (3) . ومِنْ هذا المعنى قولُهم: نَعْلٌ مُطَارَقةٌ، أي: مخصوفةٌ (4) ، والطِرْق، وهو الشحم والقوة (5) ، سُمّيَ بذلك؛ لأنَّه كأنَّه خُصِفَ به، يُقالُ: ما به طِرْقٌ، أيْ: قوةٌ (6) ، ومنه: الطريقُ، وهو السبيلُ.
يقولُ ابنُ فارسٍ:"وليسَ ببعيدٍ أنْ يكونَ مِنْ هذا القياسِ الطريقُ؛ وذلك أنَّه شيءٌ يعلو على الأرضِ، فكأنَّها قد طُورِقتْ به وخُصِفتْ به" (7) .
جاءَ في مدوَّناتِ بعضِ المذاهبِ الفقهيةِ استعمالُ مصطلحِ: (الطرق) في نقلِ المذهبِ، فلقد استعمله علماءُ المالكيةِ والشافعيةِ والحنابلةِ، ولم أقفْ على استعماله في مذهب الحنفيةِ، فيما رجعتُ إليه مِن مصادرهم.
أولًا: الطرق عند المالكية:
استعملَ المالكيةُ مصطلحَ: (الطرق) في نقلِ مذهبِهم، وعرفوها بأنَّها: اختلافُ الشيوخِ أو الأصحابِ في حكايةِ المذهبِ (8) .
(1) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (طرق) ، (3/ 451) .
(2) الصحاح، مادة: (طرق) ، (4/ 1516) .
(3) انظر: المصدر السابق، ومقاييس اللغة، مادة: (طرق) ، (3/ 449) ، ولسان العرب، مادة: (طرق) ، (10/ 219) ، والمصباح المنير للفيومي، مادة: (طرق) ، (ص/ 303) .
(4) انظر: الصحاح، مادة: (طرق) ، (4/ 1516) ، ومقاييس اللغة، مادة: (طرق) ، (3/ 452) ، والمصباح المنير للفيومي، مادة: (طرق) ، (ص/ 303) .
(5) انظر: تهذيب اللغة، مادة: (طرق) ، (16/ 235) ، والصحاح، مادة: (طرق) ، (4/ 1514) ، ولسان العرب، مادة: (طرق) ، (10/ 215) ، والقاموس المحيط، مادة: (طرف) ، (ص/ 1166) .
(6) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (طرق) ، (3/ 452) .
(7) المصدر السابق.
(8) انظر: التوضيح على جامع الأمهات لخليل (ص/ 93) ، وكشف النقاب الحاجب لابن فرحون =