فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1617

يقولُ خليلٌ المالكي:"اعلمْ أن الطريقَ عبارةٌ عنْ شيخٍ، أو شيوخٍ يرونَ أنَّ المذهبَ كلَّه على ما نقلوه، فالطرقُ عبارةٌ عن: اختلافِ الشيوخِ في كيفيةِ نقلِ المذهبِ" (1) .

فحين يختلفُ علماءُ المذهب في مسألةٍ ما، أهي على قولٍ واحدٍ، أم على قولين، أم على أكثر؟ يُوصفُ الاختلافُ بالطرقِ (2) .

وعند المالكيةِ أنَّ الأَوْلى الجمعُ بين الطرقِ ما أمكنَ، والطريقةُ التي فيها زيادةٌ راجحةٌ على غيرِها؛ لأنَّ الجميعَ ثقاتٌ، وحاصلُ دعوى النافي شهادةٌ على نفي (3) .

وهنا سوال، وهو: هل يجوزُ أنْ يُقال في طريقٍ مِن الطرقِ: هذا مذهبُ الإمامِ مالكٍ؟

بيَّنَ ابنُ عرفةَ المالكي جوابَ السؤالِ بما حاصلُه، أنَّ مَنْ له معرفةٌ بقواعدِ المذهبِ، ومشهورِ قولِه والترجيحِ والقياسِ: يجوز له ذلك، بشرطِ: أنْ يبذلَ وسعَه في تذكرِ محفوظِه مِنْ قواعدِ المذهبِ؛ ومَنْ لم يكن كذلك، لا يجوزُ له ذلك إلا أنْ يَعْزُوَه إلى مَنْ قاله قبلَه (4) .

أمثلة الطرق عند المالكية:

المثال الأول: يقولُ ابنُ الحاجبِ:"في إزالةِ النجاسةِ ثلاثُ طرقٍ:"

الأولى: لابنِ القصارِ، والتلقينِ، والرسالةِ: واجبةٌ مطلقًا ...

الثانية: للجلابِ، وشرح الرسالةِ: سنةٌ ...

= (ص/ 147) ، ومنار أصول الفتوى للقاني (ص/ 286) ، ومواهب الجليل للحطاب (1/ 38) ، ومقدمة مسائل لا يعذر فيها بالجهل على مذهب الإمام مالك (ص/13) .

(1) التوضيح على جامع الأمهات (ص/93) .

(2) انظر: المصدر السابق، وكشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/ 147) .

(3) انظر: المصدرين السابقين.

(4) انظر: جامع مسائل الأحكام للبرزلي (1/ 107) ، ومواهب الجليل للحطاب (1/ 38 - 39) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت