الثالثة: للخمي وغيره: ثلاثة أقوال في: (المدونة) : واجبةٌ مع الذكرِ والقدرةِ ...
الثاني: واجبةٌ مطلقًا، لابن وهب (1) الثالث: سنةٌ ..." (2) ."
المثال الثاني: يقولُ خليل:"أمَّا الدمُ ... غير المسفوحِ، كالجاري في العروقِ: نَقْلُ المصنفُ - أي: ابن الحاجب: فيه طريقتانِ:"
الأولى: أنَّه طاهرٌ، بلا خلافٍ فيه.
الثانية: أنَّ فيه قولان (3) ، أيْ: قول بالطهارةِ، وقول بالنجاسةِ، وهذه طريقة ابنِ شاس" (4) ."
ثانيًا: الطرق عند الشافعية:
لا يختلفُ اصطلاحُ علماءِ الشافعيةِ عن اصطلاحِ علماءِ المالكيةِ في معنى مصطلح: (الطرق) .
يقولُ محيي الدين النوويُّ:"أمَّا الطرقُ، فهي: اختلافُ الأصحابِ في حكايةِ المذهب، فيقول بعضُهم مثلًا: في المسألةِ قولانِ، أو وجهانِ، ويقولُ الآخرُ: لا يجوزُ قولًا واحدًا، أو وجهًا واحدًا؛ أو يقول أحدُهما:"
(1) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفهري بالولاء، أبو محمد المصري، ولد بمصر سنة 125 هـ كان أول أمره مشتغلًا بالعبادة، ثم طلب العلم، فكان يصل الليل بالنهار في طلبه، مع الزهد والورع، كان من أوعية العلم، إمامًا فقيهًا حافظًا عالمًا عاملًا، وقد لقي بعض صغار التابعين، وروى عن أربعمائة عالم، وهو من أصحاب الإمام مالك الآخذين عنه، قال عنه الإمام مالك:"ابن وهب إمام عالم"، وقال عنه الإمام أحمد:"ما أصح حديثه، وأعرفه بالأسامي"، وقال أيضًا:"ابن وهب عالم صالحٌ، كثير العلم"، من ملؤلفاته: الجامع في الحديث، والمغازي، وتفسير غريب الموطأ، توفي بمصر سنة 197 هـ وقيل: سنة 196 هـ.
انظر ترجمته في: المعرفة والتاريخ للفسوي (2/ 183) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 189) ، وترتيب المدارك للقاضي عياض (1/ 420) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 36) ، وتهذيب الكمال للمزي (16/ 277) ، وسير أعلام النبلاء (9/ 223) ، وميزان الاعتدال للذهبي (2/ 521) ، والديباج المذهب لابن فرحون (1/ 413) .
(2) جامع الأمهات (ص/ 36) .
(3) هكذا في: التوضيح على جامع الأمهات، والجادة:"قولين".
(4) المصدر السابق.