في المسألةِ تفصيلٌ، ويقول الآخر: فيها خلافٌ مطلقٌ" (1) ."
ويُطلقُ الشافعيةُ الطُّرقَ على اختلافِ علماءِ مذهبِهم في مرادِ الإمامِ الشافعي بكلامِه، يقولُ صدرُ الدين السلمي:"إنْ كانَ الاختلافُ - أي: بين الأصحاب - في المسألةِ؛ لاختلافِ الأصحابِ في مرادِ الشافعي بلفظِه، فالتعبيرُ عن هذا النوعِ بالطريقين هو الأظهرُ، وقد يُعبَّرُ عنه بالوجهين، لكن الأولَ هو الأكثرُ" (2) .
وقد وجدتُ عددًا مِنْ الشافعيةِ عرَّفَ الطرقَ بما قاله محيي الدين النووي (3) .
وقد تُطلقُ: (الطرق) ، ويُرادُ بها: الوجوه، وكذلك العكس، ولا سيما عند متقدمي الشافعيةِ، كأبي إسحاقَ الشيرازي (4) .
ولعلَّ مردَّ التساهلِ في الإطلاقِ هو اشتراكُ الطُّرقِ والوجوهِ في كونهما مِنْ كلامِ أتباعِ المذهبِ (5) .
أمثلة الطرق عند الشافعية:
المثال الأول: يقولُ أبو إسحاقَ الشيرازي:"فإنْ كانت النجاسةُ - أي: التي في الماء - ممَّا لا يدركُها الطَرْفُ: ففيه ثلاث طرق:"
مِن أصحابِنا مَنْ قال: لا حكمَ لها ... ومنهم مَنْ قال: حكمُها حكمُ سائرِ النجاساتِ ... ومنهم مَنْ قال: فيه قولان: أحدهما: لا حكمَ لها،
(1) المجموع شرح المهذب (1/ 66) .
(2) فرائد الفوائد (ص/ 105) .
(3) انظر: تحفة المحتاج للهيتمي (1/ 45) ، والابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للعلوي (1/ 90) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري، والبحث الفقهي للدكتور إسماعيل عبد العال (ص/ 224) ، ومقدمة تحقيق الوسيط في المذهب للغزالي (1/ 239) ، ومقدمة تحقيق الغاية القصوى للبيضاوي (1/ 117) ، والمدخل إلى مذهب الإمام الشافعي للدكتور أكرم القواسمي (ص/508 - 509) .
(4) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي (1/ 66) ، ومقدمة تحقيق الغاية القصوى للبيضاوي (1/ 117) .
(5) انظر: المصدرين السابقين.