فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1617

والثاني: لها حكمٌ" (1) ."

المثال الثاني: يقولُ محيي الدين النوويُّ:"الرابعة - أي: من سنن الوضوء: المضمضةُ والاستنشاقُ ... وفي الأفضلِ طريقانِ: الصحيح: أنَّ فيه قولين: أظهرهما: الفصلُ بين المضمضةِ والاستنشاقِ أفضلُ، والثاني: الجمعُ بينهما أفضلُ. والطريق الثاني: الفَصْلُ أفضلُ قطعًا" (2) .

ثالثًا: الطرق عند الحنابلة:

وَرَدَ مصطلحُ: (الطرق) في عددٍ مِن المواطنِ في مدوَّناتِ المذهبِ الحنبلي، ولم أقفْ على تحديدِ معناها عندهم - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - ويظهرُ لي أنَّ معناه عندهم في ضوءِ استعمالهم له لا يخرجُ عن اصطلاحِ علماءِ المالكيةِ والشافعيةِ المتقدمِ تقريرِه آنفًا، وهو اختلافُ علماءِ المذهبِ في حكايةِ المذهبِ.

أمثلة الطرق عند الحنابلة:

المثال الأول: يقولُ المرداويُّ:"قوله - أي: ابن قدامه:"وهل يستفتحُ ويستعيذُ فيما يجهرُ فيه الإمامُ؟ على روايتين"... اعلم أنَّ للأصحابِ في محلِّ الخلافِ طُرقًا: أحدها: أنَّ محلَّ الخلافِ: في حالِ سكوتِ الإمامِ، فأمَّا في حالِ قراءتِه، فلا يستفتحُ ولا يستعيذُ، روايةً واحدةً، وهي طريقةُ المصنّفِ في: (المغني) ، والشارحِ ..."

الطريق الثاني: أنَّ محلَّ الروايتين: يختصُّ حالَ جهرِ الإمامِ وسماعِ المأمومِ له، دونَ حالة سكتاته، وهي طريقةُ القاضي في: (المجرد) ، و (الخلاف) ...

الطريق الثالث: أنَّ الخلافَ جارٍ في حالِ جهرِ الإمامِ وسكوتِه، وهو ظاهر كلام المصنف هنا - أيْ: في: (المقنع) - وأبي الخطاب ..." (3) ."

(1) المهذب (1/ 45) .

(2) روضة الطالبين (1/ 58) .

(3) الإنصاف (2/ 232 - 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت