فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1617

الفرع الرابع: السكوت

مِن الطرقِ التي قد يُنسب بها القولُ إلى إمامِ المذهبِ السكوتُ، وللسكوتِ صورتان:

الصورة الأولى: أنْ يُفعلَ أمرٌ عند إمامِ المذهب، ويسكتَ عن إنكارِه، فهلْ يُعَدُّ سكوتُه إقرارًا منه على جوازِ الفعلِ؟ (1) .

الصورة الثانية: أنْ يفتي إمامُ المذهبِ بحُكم، ثم يعترض عليه معترضٌ، فيسكت الإمامُ عن الجواب، فهلْ يُعَدُّ سكوتُه رجوعًا عنْ قولِه؟ (2) .

ونظرًا لتقاربِ أدلةِ الصورتين، فإنَّني ساسوقُ الكلام فيهما في سياقٍ واحدٍ.

• الأقوال في المسألة:

اختلفَ العلماءُ في سكوتِ إمامِ المذهبِ عمَّا يقعُ أمامَه، هل يُعَدُّ إقرارًا له؟ وفي سكوتِه بعد الاعتراضِ على جوابِه، هلْ يُعَدُّ رجوعًا؟ على قولين:

القول الأول: لا يُعَدّ سكوتُ إمام المذهب إقرارًا للفعلِ، ولا رجوعًا عن القولِ.

هذا القولُ وجهٌ عند الحنابلةِ (3) . ونسبه ابنُ حامد إلى أكثرِ الحنابلة (4) ،

(1) انظر: الموافقات (5/ 265) .

(2) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 423) ، وصفة الفتوى (ص/ 95) ، والمسودة (2/ 945) ، والإنصاف (12/ 251) .

(3) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 423) ، وصفة الفتوى (ص/ 95) ، والفروع لابن مفلح (1/ 49) .

(4) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت