المبحث السابع: بروز فن الفروق الفقهية، والأشباه والنظائر
يحسنُ قبلَ الدخولِ في المبحثِ التمهيد ببيانِ معنى الفروقِ الفقهيةِ، والأشباه والنظائرِ.
أولًا: معنى الفروق الفقهية:
يُقْصَدُ بالفروقِ الفقهيةِ: معرفةُ أوجهِ الاختلاف بين الفروعِ الفقهيةِ المتشابهةِ في الصورة، المختلفةِ في الحكم، وأسبابِها (1) .
يتكون مصطلح: الأشباه والنظائر من لفظتين، لكلٍّ منهما معنى يفيدُه (2) :
فالأشباه هي: الفروعُ الفقهيةُ المتشابهةُ في الصورةِ، وتأخذ حكمًا واحدًا (3) .
(1) انظر: الفروق للسامري (1/ 115) ، والأشباه والنظائر للسيوطي (1/ 58) ، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (ص/ 449) ، والفوائد الجنية للفاداني (1/ 98) ، والقواعد الفقهية للدكتور علي الندوي (ص/ 73) ، ومقدمة تحقيق الاستغناء في الفرق والاستثناء للبكري (1/ 76) ، ومقدمة تحقيق إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل للزَّريراني (1/ 19) ، والفروق الفقهية والأصولية للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ 13) ، وعلم القواعد الشرعية للدكتور نور الدين الخادمي (ص/ 314) .
(2) عرَّف بعض العلماء مصطلح الأشباه والنظائر بتعريف واحد. انظر: غمز عيون البصائر للحموي (1/ 53) ، ومقدمة تحقيق القواعد للحصني (1/ 29) .
وليس المقام مناسبًا للحديث عن هذه المسألة، وما ذكرته من التفريق بين اللفظين هو المشهور عند الباحثين.
(3) انظر: مقدمة تحقيق الأشباه والنظائر لابن الوكيل (1/ 16) ، ومقدمة تحقيق القواعد للحصني =