ويُعْتَرضُ على التعريفِ بأنَّ إِيرادَ لفظةِ: (المذهب) فيه، تؤدي إِلى الدَّوْرِ (1) .
التعريف الحادي عشر: ما ترجَّح عند المجتهدِ في أيّ مسألةٍ بعد الاجتهادِ.
وهذا تعريفُ الشيخِ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (2) .
يمكنُ القولُ بأنَّ عَدَّ قول الإِمامِ مذهبًا محلُّ اتفاقٍ، ويبقى النظرُ فيما يأتي، أتعتبرُ مِن المذهبِ، أم لا؟
أولًا: اعتبارُ أقوالِ أتباعِ إِمامِ المذهبِ وأصحابِه الَّتي لا تتعارضُ مع أصولِ المذهبِ.
ثانيًا: اعتبارُ تخريجاتِ أتباعِ إِمامِ المذهبِ وأصحابِه مِن المذهبِ.
ثالثًا: شمولُ المذهبِ للأصولِ، وللفروعِ.
وإِذا أجلنا النظرَ في مدوَّناتِ المذاهبِ الفقهيةِ والأصوليةِ، نجدُ أنَّها تشملُ الأمورَ الثلاثة، وتعدّها مِن المذهبِ (3) .
يقولُ الشيخُ محمد أبو زهرة (4) في معرضِ حديثِه عن تخريجاتِ علماءِ
(1) الدَّوْرُ: هو توقف كلِّ واحدٍ من الشيئين على الآخر. انظر: لقطة العجلان وبلة الظمآن للزركشي (ص/ 84) ، والتعريفات للجرجاني (ص/ 173) ، والتوقيف على مهمات التعريف للمناوي (ص/ 343) ، والكليات للكفوي (ص/ 447) ، والمعجم الفلسفي (ص/ 85) .
(2) انظر: الدرر السنية (4/ 18) .
(3) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 19) .
(4) هو: محمد بن أحمد أبو زهرة المصري، ولد بمدينة المحلة الكبرى بمصر سنة 1316 هـ فقيه أصولي، من أجل علماء عصره، قال عنه خير الدين الزركلي:"أكبر علماء الشريعة الإِسلامية في عصره"، كان محققًا في تآليفه، حنفي المذهب، أشعري المعتقد، عُرِف بالشجاعة في قول الحق والجرأة فيه، من مؤلفاته: أصول الفقه، وتاريخ الجدل، وتاريخ المذاهب الإِسلامية، وأبو حنيفة حياته وعصره، ومالك حياته وعصره، توفي بالقاهرة سنة 1394 هـ انظر ترجمته =