يُعدُّ الحديثُ عن التلفيقِ بين المذاهبِ الفقهيةِ مِنْ أهمِّ المسائلِ الناشئةِ عن القولِ بالتمذهبِ (1) - وجوبًا أو جوازًا - ولقد اهتمَّ كثيرٌ مِن المتأخرين (2) ، والمعاصرين بالحديثِ عن التلفيقِ، وأقسامِه، وما يتصل به.
مِن المصطلحاتِ التي اهتمَّ بها كثيرٌ مِن المتأخرين مصطلحُ: (التلفيق) ، ومِن المهمِّ قبلَ ذكرِ التعريفِ الاصطلاحي بيانُ التعريفِ اللغوي، ثمَّ الانتقال بعده إلى التعريفِ الاصطلاحي.
المسألة الأولى: تعريف التلفيق في اللغة
التلفيقُ: مصدرٌ مِن الفعلِ الثلاثي المضعفِ العين لفَّقَ، والقاعدةُ الصرفيةُ فيه أنَّ مصدرَه على وزن: (التَّفْعِيل) (3) ، فيُقالُ: لفَّقَ يُلَفِّقُ تَلْفِيْقًا.
ولمادةِ: (لفق) عدّةُ معانٍ، منها:
المعنى الأول: الضَمُّ. يُقالُ: لَفَقْتُ الثوبَ أَلْفِقُه لَفْقًا، بمعنى: أنْ
(1) انظر: الفتوى في الإسلام للقاسمي (ص/ 145) .
(2) انظر: التلفيق بين أحكام المذاهب للسنهوري، مجلة البحوث الإسلامية بالأزهر (1/ 67) .
(3) انظر: أوضح المسالك لابن هشام (3/ 238) .