وقد جاءَ المصطلحُ في تضاعيف كلامِ أبي محمدٍ الجويني (1) ، ومحيي الدين النووي (2) ، وتقيّ الدينِ الحصني (3) .
ويحتملُ قولُهم بـ (النقل) في مصطلح: (النقل والتخريج) معنيين:
المعنى الأول: أنْ يكونَ بمعنى نقلِ الحكمِ المنصوصِ عليه مِنْ قِبَلِ إمامِ المذهبِ في هذا الفرعِ إلى الفرعِ الآخر، والعكس.
المعنى الثاني: أنْ يكونَ بمعنى الروايةِ، ويكون المعنى: في كلِّ واحدٍ مِن الفرعين قولٌ منقولٌ، أيْ: مروي عن إمامِ المذهبِ، وقولٌ مخرَّجٌ (4) .
أمثلة النقل والتخريج عند الشافعية:
ذكرتُ عددًا مِن أمثلةِ النقل والتخريج عند علماءِ الشافعيةِ في مسألةِ: (طرق إثبات قول الإمام) ، فأغنى عن ذكرِ أمثلةٍ هنا.
= الشرح الكبير، وتحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، توفي سنة 804 هـ. انظر ترجمته في: درر العقود الفريدة للمقريزي (4/ 429) ، وإنباء الغمر لابن حجر (2/ 216) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (5/ 41) ، والضوء اللامع للسخاوي (6/ 100) ، ووجيز الكلام له (1/ 362) ، وشذرات الذهب لابن العماد (9/ 71) ، والبدر الطالع للشوكاني (ص/ 509) .
(1) انظر: الجمع والفرق (1/ 174) .
(2) انظر: المجموع شرح المهذب (2/ 311) .
(3) انظر: القواعد (3/ 386) . وتقي الدين الحصني هو: أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حَرِيز بن معلى الدمشقي، تقي الدين الحصني، من نسل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ولد عام 752 هـ من أعيان المذهب الشافعي، وشيخ الشافعية بدمشق، كان فقيهًا بارعًا عالمًا زاهدًا متقشفًا، أشعري المعتقد، كثير الحط على تقي الدين بن تيمية، بل كان يجهر بتكفيره! من مؤلفاته: شرح أسماء الله الحسنى، وشرح صحيح مسلم، والقواعد، وتلخيص المهمات، توفي عام 829 هـ. انظر ترجمته في: درر العقود الفريدة للمقريزي (1/ 142) ، وإنباء الغمر لابن حجر (8/ 110) ، والضوء اللامع للسخاوي (11/ 8) ، وشذرات الذهب لابن العماد (9/ 273) ، والبدر الطالع للشوكاني (ص/ 182) .
(4) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (1/ 200 - 201) .