فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1617

الأمر الذي يؤدّي إلى مخالفته لحديثٍ ما، لم يَسْمَعْ به، ثمَّ قد لا يَقِفُ الإمامُ على الحديثِ مِنْ طريقٍ صحيحٍ، وهذانِ الأمرانِ منتفيانِ عن القرآنِ الكريمِ.

ثانيًا: قد تكونُ دلالةُ الحديثِ النبوي على الحكمِ دلالةً صريحةً، وقد تكونُ دلالةً غير صريحةٍ، وجُل الكلام في هذه المسألةِ - فيما ظهر لي - في الحديثِ النبوي ذي الدلالةِ الصريحةِ على الحكمِ.

ثالثًا: سيكونُ الحديثُ هنا عن مسألة: عملِ المتمذهبِ إذا خالفَ مذهبُه الحديثَ النبويَّ، أيأخذُ بالحديثِ، أم بمذهبِه؟ ولهذه المسألةِ صلةٌ بمسألةِ: (نسبة القولِ إلى إمامِ لثبوتِ الحديثِ النبوي) ، وقد سَبَقَ الحديثُ عنها.

رابعًا: لا يدخلُ في حديثي في هذا المبحثِ المجتهدُ المنتسبُ إلى مذهبٍ معيَّنٍ؛ لأنَّه لا أثرَ لانتسابِه فيما يتوصلُ إليه من الأحكام؛ إذ هو قادر على الاجتهادِ الكاملِ (1) .

خامسًا: لا يدخل في حديثي هنا المجتهدُ الجزئي الذي خالف إمامَه في مسألةٍ تحقق له فيها وصفُ الاجتهاد الجزئي؛ لأنَّه في هذه الحالةِ ملحقٌ بالمجتهدِ المطلقِ (2) .

سادسًا: مَعَ كونِ ظاهرِ هذه المسألة اختصاصها بغيرِ القائلين بمنعِ التمذهبِ، إلا أنِّي ذكرتُ أقوالَ بعض المانعين؛ لحديثِهم عن المسألةِ بخصوصِها.

سابعًا: يدخل في المسألةِ تركُ الإمامِ الحديثَ النبوي؛ لعدم علمِه به، وتركُه مع العلمِ به - سواءٌ أذكرَ مستنده في التركِ، أم لا - كما ترَكَ الإمامُ

(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (20/ 213) .

(2) انظر: البحر المحيط (6/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت