الأئمةِ، وكان الواجبُ عدمَ الوقوعِ في مثلِ هذا المزلق (1) .
وسأشيرُ إلى بعضِ الأجوبةِ دونَ توسّعٍ، وسأقتصرُ على أجوبتِهم عمَّا قال عنه الإمامُ الشافعي: فيها قولان (2) ، ولنْ أذكرَ أجوبتَهم عما نُقِل فيه
= 2 - رسالة بعنوان: (حقيقة القولين) لأبي حامد الغزالي. وقال تاج الدين السبكي في: رفع الحاجب (4/ 560) عما صنعه ابن القاص والغزالي وغيرهما ممن صنف في المسألة:"فيه ما تقرّ عين ناظره".
3 -كتاب بعنوان: (فرائد الفوائد وتعارض القولين لمجتهد واحد) لمحمد بن إبراهيم السلمي المناوي.
(1) انظر مثلًا: التبصرة (ص/ 511) ، والبرهان (2/ 894) ، والوصول إلى الأصول لابن برهان (2/ 356) ، وفرائد الفوائد للسلمي (ص/ 55) ، والدرر اللوامع للكوراني (ص/ 570) ، والشافعي - حياته وعصره لمحمد أبو زهرة (ص/ 156) .
(2) ذكر القاضي الباقلاني - كما في: التلخيص في أصول الفقه للجويني (3/ 418) - أنَّ ما وقع للإمام الشافعي منقوله في مسألة واحدة: فيها قولان، لا يكاد يبلغ عشر مسائل. وانظر: رفع الحاجب (4/ 560) .
وذكر القاضي أبو حامد المروزي - كما نقله عنه أبو إسحاق الشيرازي في: التبصرة (ص/ 512) ، وفي: شرح اللمع (2/ 1079) - أنَّه لم يقع للإمام الشافعي أنَّه قال في مسألةٍ واحدةٍ: فيها قولان، إلا في بضعة عشر موضعًا: ستة عشر، أو سبعة عشر.
وأكثر الأصوليين على ما ذكره القا ضي أبو حامد المروزي، انظر مثلًا: البرهان (2/ 892) ، وقواطع الأدلة (5/ 82 - 83) ، وحقيقة القولين للغزالي، منشور في: مجلة الجمعية الفقهية السعودية، العدد: الثالث (ص/ 289) ، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (4/ 358) ، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (5/ 394) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 201) ، ومختصر منتهى السول لابن الحاجب (2/ 1228) ، والتحصيل من المحصول (2/ 256) ، وشرح مختصر الروضة (3/ 621) ، وشرح العضد على مختصر المنتهى (2/ 299) ، وأصول الفقه لابن مفلح (4/ 1506) ، والإبهاج في شرح المنهاج (7/ 2706) ، ورفع الحاجب (4/ 560) ، وتحفة المسؤول للرهوني (4/ 271) ، وتشنيف المسامع (3/ 481) ، والبحر المحيط (6/ 120) ، وفرائد الفوائد للسلمي (ص/ 50) ، ولمع اللوامع لابن رسلان، القسم الثاني (2/ 470) ، والتقرير والتحبير (3/ 334) ، والتحبير (8/ 3957 - 3958) ، والدرر اللوامع للكوراني (ص/ 569) ، وشرح الكوكب الساطع للسيوطي (4/ 60) ، وشرح الكوكب المنير (4/ 493) ، وتيسير التحبير (4/ 235) ، وفواتح الرحموت (2/ 395) .
ويقول تاجُ الدين السبكي في: الإبهاج في شرح المنهاج (7/ 2707) :"وقد وقع في: (المحصول) بدل القاضي أبي حامد المروزي الشيخُ أبو حامد الإسفراييني؛ وكأنه اشتبه أبو حامد بأبي حامد، ووقع فيه الجزم بأنَّ المواضع سبعة عشر، وهو وهَمٌ".
وانظر: البحر المحيط (6/ 121) .