فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1617

الحالة الثانية: أنْ تكونَ المسألةُ بعد رجوعِ الإمامِ عن قولِه خلافيةً.

الحالة الأولى: أنْ تكون المسألةُ بعد رجوعِ الإمامِ عن قولِه وفاقيةً.

إذا قالَ إمامُ المذهب قولًا انفردَ به عن بقيةِ علماءِ عصرِه، واستقرَّ خلافُهم، ثمَّ رَجَعَ عن قولَه، فهل للمتمذهبِ أنْ يأخذَ قولَ إمامِه في هذه الحالةِ؟

الذي يظهرُ هو عدمُ جوازِ أخذِ قولِ الإمامِ المرجوعِ عنه؛ وذلك للآتي:

الأول: أنَّ الإجماعَ ينعقدُ في هذه الحالةِ في مذهبِ جمهورِ العلماءِ (1) ، ولا يسوغُ الأخذُ بقولِ مخالفِ للإجماعِ.

الثاني: أنَّ الآخذَ بالقولِ المرجوعِ عنه في هذه الحالة آخذٌ بقولٍ لا قائلَ به.

الثالث: ذَهَبَ كثيرٌ مِنْ أهلِ العلمِ إلى المنعِ مِن الأخذِ بغيرِ المذاهب الأربعة - كما سبقت الإشارة إليه مِنْ قبل - والآخذُ بالقولِ الذي رَجَعَ عنه إمامُ مذهبِه آخذٌ بقولٍ خارجٍ عن المذاهبِ الأربعةِ.

الرابع: لا يصدقُ على الآخذِ بالقولِ المرجوعِ عنه في هذه الحالة أنَّه متمذهبٌ بمذهبِ إمامِه، ولا مقلِّدٌ لغيرِه.

وهنا تنبيه، وهو: إذا تحقّقَ للمتمذهبِ وصفُ الاجتهادِ المطلقِ، أو

(1) انظر مسألة: (اتفاق أهل العصر على قولٍ واحدٍ بعد اختلافهم) في: العدة (4/ 1111) ، والبرهان (1/ 453) ، والمنخول (ص / 321) ، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (4/ 145) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 278) ، ومختصر منتهى السول لابن الحاجب (1/ 497) ، وشرح تنقيح الفصول (ص/ 328) ، وشرح مختصر الروضة (3/ 97) ، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 43) ، ورفع الحاجب (2/ 254) ، والإبهاج في شرح المنهاج (5/ 2104) ، والبحر المحيط (4/ 530) ، وتشنيف المسامع (3/ 118) ، والتحبير (4/ 1660) ، وشرح الكوكب المنير (2/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت