الرأي الأول: يُلْحِقُ المتمذهبُ المسألةَ بالحُكْمِ الأخفِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ (1) . واختاره المرداوي (2) .
الرأي الثاني: يُلْحِقُ المتمذهبُ المسألةَ بالحُكْمِ الأشدِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ (3) .
الرأي الثالث: يتخيرُ المتمذهبُ في إلحاقِ المسألةِ بالحُكمِ الأخفِّ، أو الأشدِّ. وهذا الرأي وجهٌ عند الحنابلةِ (4) ، وجعله ابنُ حمدان (5) ، والمرداويُّ (6) الوجهَ الأظهرَ عندهم.
واختار ابنُ حمدان أنَّ الأَوْلى العملُ بكلّ مِن الحكمين: الأخف والأثقل لمَنْ هو أصلحُ له (7) .
القول الثالث: يخرِّجُ المتمذهبُ مِن المسألةِ التي توقّفَ فيها إمامُه وجهين.
وهذا ما يفعلُه بعضُ علماءِ الحنابلة، يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيمية:"مسائلُ الوقفِ يخرِّجها أصحابُه - أي: أصحاب الإمام أحمد - على وجهين" (8) .
وهذه المسألةُ شحيحةُ الأدلةِ، ولعل الأقوال المذكورة أشبه بوجهاتِ النظرِ مِنْ قائليها، ومِن الممكنِ قول الآتي:
(1) انظر: صفة الفتوى (ص/ 102) ، والمسودة (2/ 940) ، والفروع لابن مفلح (1/ 50) ، والإنصاف (12/ 246) ، وحاشية ابن قندس على الفروع (1/ 50) .
(2) انظر: تصحيح الفروع (1/ 51) .
(3) انظر: صفة الفتوى (ص/ 102) ، والمسودة (2/ 940) ، والفروع لابن مفلح (1/ 50) ، والإنصاف (12/ 246) ، وحاشية ابن قندس على الفروع (1/ 50) .
(4) انظر: الفروع لابن مفلح (1/ 50) ، والإنصاف (12/ 246) ، وحاشية ابن قندس على الفروع (1/ 50) .
(5) انظر: صفة الفتوى (ص/ 102) ، والمسودة (2/ 940) .
(6) انظر: الإنصاف (12/ 246) ، وتصحيح الفروع للمرداوي (1/ 51) .
(7) انظر: صفة الفتوى (ص/ 102) ، والمسودة (2/ 940) ، والإنصاف (12/ 246) ، وتصحيح الفروع للمرداوي (1/ 51) .
(8) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (23/ 33) .