فهرس الكتاب
الأصولي الذي هو عامي بالنسبةِ للفقه (1) .
وما ذكره مِن الاعتدادِ بقولِ الأصولي إذا كان متمكنًا مِن الاجتهادِ في الفقهِ، وجيهٌ، لكنَّ الخلافَ فيما ظَهَرَ لي غيرُ قاصرٍ على الأصولي الذي هو كالعامي في الفقهِ (2) ، بل يتعداه ليشملَ الأصوليَّ الماهرَ في الفقهِ.
• الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في الاعتدادِ بقولِ الأصولي في الإجماعِ على المسائلِ الفقهيةِ على أقوالٍ، أشهرها قولان:
القول الأول: لا يُعْتَدُّ بقولِ الأصولي في الإجماعِ على المسائلِ الفقهيةِ.
وهذا القولُ وجهٌ عند الشافعيةِ (3) ، وهو مذهبُ الحنابلةِ (4) . ونَسَبَه إمامُ الحرمين الجويني (5) ، ومجدُ الدين بنُ تيمية (6) ، وتاجُ الدين بنُ السبكي (7) ، وبدرُ الدين الزركشيُّ (8) إلى معظمِ الأصوليين. ونسبه ابنُ مفلحٍ (9) ، وابنُ اللحامِ (10) ، وأمير باد شاه (11) إلى الجمهورِ. ونسبه المرداوي إلى أكثرِ العلماءِ (12) .
وهو قولُ الإمامِ أحمدَ (13) ، واختاره: أبو الحسنِ الكرخي (14) ،
(1) انظر: سلم الوصول (2/ 305) .
(2) انظر: تحفة المسؤول للرهوني (2/ 239) .
(3) انظر: البحر المحيط (4/ 466) .
(4) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (2/ 398) ، والتحبير (4/ 1556) .
(5) انظر: البرهان (1/ 440) .
(6) انظر: المسودة (2/ 643) .
(7) انظر: الإبهاج في شرح المنهاج (5/ 2126) .
(8) انظر: البحر المحيط (4/ 466) .
(9) انظر: أصول الفقه (2/ 398) .
(10) انظر: المختصر في أصول الفقه (ص/ 75) .
(11) انظر: تيسير التحرير (3/ 224) .
(12) انظر: التحبير (4/ 1556) .
(13) انظر: العدة (4/ 1136) ، والمسودة (2/ 643) ، وأصول الفقه لابن مفلح (2/ 398) ، والتحبير (4/ 1556) .
(14) انظر: مسائل الخلاف للصيمري (ص/ 336) .