وشروطِ تخريجِه، وقد سَبَقَ في طبقاتِ المتمذهبين بيانُ شروطِ المخرِّجِ.
ويفتقرُ تخريج حكمِ النازلةِ على أصولِ المذهبِ وقواعدِه إِلى وجودِ أمرين مهمّين:
الأمر الأول: صحةُ نسبةِ الأصلِ والقاعدةِ إِلى إِمامِ المذهبِ، أو إِلى مذهبِه.
الأمر الثاني: أنْ يُوْجَدَ في مذهب الإِمامِ مجتهدون مقيَّدون بمذهبِه، يسيرون على طريقتِه، ولديهم قدرةٌ على التخريجِ والإِلحاقِ.
الأمر الأول: صحةُ نسبةِ الأصل والقاعدةِ إِلى إِمام المذهب أو إِلى مذهبِه (1) .
لا شكَّ في صحةِ نسبةِ كثيرٍ مِن الأصولِ والقواعدِ المذهبيةِ إِلى إِمامِ المذهبِ، لكنْ على المتمذهبِ الانتباه إِلى أنَّ مِن الأصولِ والقواعدِ المنسوبةِ إِلى إِمامِه ما يحتاجُ إِلى مزيدِ نظرٍ وتأمّلٍ؛ لأنَّ طريقَ إِثباتِها استقراءُ فروعٍ قليلةٍ منقولةٍ عن إِمامِه (2) ، وهذا يجعلُ تطرُّق الخطأِ وتوجُّه النقدِ إِليها قويًّا (3) .
يقولُ أبو إِسحاقَ الشاطبي:"إِذا ثَبَتَت الأصولُ سَهُلَ - إِنْ شاء الله - المَخْرَجُ مِن النازلةِ" (4) .
الأمر الثاني: أنْ يُوْجَدَ في مذهب الإِمامِ مجتهدون مقيَّدون بمذهبِه، يسيرون على طريقتِه، ولديهم قدرةٌ على التخريجِ والإِلحاقِ (5) .
(1) انظر: الشافعي - حياته وعصره لمحمد أبو زهرة (ص/ 320) ، والتخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ 103) .
(2) انظر: التخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ 44) .
(3) انظر: الاستقراء وأثره في القواعد الأصولية للطيب السنوسي (ص/ 504) .
(4) نقل الونشريسيُّ في: المعيار المعرب (8/ 385) قولَ أبي إِسحاق الشاطبي. وانظر: فتاوى الإِمام الشاطبي (ص/ 164) .
(5) انظر: الشَّافعي - حياته وعصره لمحمد أبو زهرة (ص/ 320) .