وينفرد التمذهبُ عن التعصبِ في الآتي:
الأول: المجتهدُ الذي ينتسبُ إلى مذهبٍ معيّنٍ، دونَ تعصبٍ لرأي إمامِه.
الثاني: المتمذهبُ الذي يخرجُ عن رأي إمامِه؛ لمخالفتِه الدليل.
الثالث: المتمذهبُ الذي يأخذُ برأي إمامِه، دونَ أنْ يظهرَ عليه أثرٌ مِنْ آثارِ العصبيةِ لمذهبِه.
وكل المتعصبين لمذاهبِهم هم متمذهبون، فالتعصبُ تمذهبٌ وزيادةٌ، وهذه الزيادة ليستْ مِنْ حقيقةِ التمذهبِ (1) .
وبناءً على ما سَبَقَ، فالنسبةُ بين التمذهبِ والتعصبِ هي: العمومُ والخصوصُ المطلقُ.
(1) فإن قال قائل: ينفرد التعصب عن التمذهب في الشخص الذي يتعصب لعالمه الذي لا ينتمي لمذهب معين، فالجواب: حقيقة صنيع المتعصب في هذه الحال أنه متمذهب.