على مذهبِ إمامِ واحدٍ يعتقدُ أنَّ كلَّ ما فيه صوابٌ (1) ، وقد ظَهَرَ أثرُ هذا جليًّا في المؤلفاتِ التي لم يقتصرْ مؤلِّفوها على ذكرِ مذهبِهم، بلْ ذكروا فيها آراءَ المذاهبِ الفقهيةِ الأخرى (2) .
(1) انظر: حجة الله البالغة للدهلوي (1/ 476) ، والمدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا (1/ 252) . وقارن بالقول المفيد في حكم التقليد للشوكاني (ص/ 119) .
(2) وهذا الأمر لا يخلو منه مذهبٌ، وخذْ مثالًا عليه: بما قاله القرافيُّ في مقدمة كتابه: الذخيرة (1/ 37 - 38) :"وقد آثرتُ التنبيهَ على مذاهب المخالفين لنا مِنْ الأئمة الثلاثة - رحمهم الله - ومآخذِهم في كثيرِ من المسائل؛ تكميلًا للفائدة، ومزيدًا في الاطلاع، فإنَّ الحق ليس محصورًا في جهةٍ، فيعلم الفقيه أيَّ المذهبين أقرب للتقوى، وأعلق بالسبب الأقوى".
وانظر: المدرسة المالكية العراقية للدكتور حميد لحمر، بحوث الملتقى الأول: القاضي عبد الوهاب المالكي (1/ 510 وما بعدها) .