فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1617

بأنفِه" (1) ."

-وقول سعيد بن أبي عروبة (2) :"مَنْ لم يسمع الاختلافَ فلا تعدَّه عالمًا" (3) .

الطريق الثالث: التقاءُ علماءِ المذاهب الفقهيةِ لدراسةِ ما يهم المسلمين.

إنَّ مكانةَ العلماءِ في نفوسِ المسلمين مكانةٌ كبيرةٌ، فهم ممَّنْ يُقتدى بهم في أقوالِهم وتصرفاتِهم، وإذا رأى المتمذهبون وأربابُ المذاهبِ علماءَهم كيفَ يصنعون إذا التقوا، فإنَّ هذه الصورةَ المشرقةَ مِنْ شأنِها أنْ تَمْحِي آثارًا سلبيةَ كثيرةَ عالقةً في تصرفاتِ بعضِ المتمذهبين؛ لأنَّها تطبيقٌ عمليٌ لما يجبُ أنْ يكونَ عليه علماءُ المذاهبِ.

ولقد أسهمت المجامعُ والمحافلُ والمؤتمراتُ الفقهية في التقاءِ العلماءِ مِنْ مختلفِ المذاهب، فنظروا في المسائلِ العديدةِ، واجتهدوا اجتهادًا جماعيًا؛ للتوصلِ إلى أَحكامِها (4) .

= النبلاء (5/ 269) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 122) ، وطبقات المفسرين للداوودي (2/ 47) .

(1) أخرج قول قتادة: ابن عبد البر في: جامع بيان العلم وفضله (2/ 814 - 815) ، بالرقمين (1520، 1522) .

(2) هو: سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي مولاهم، أبو النضر البصري، كان إمامًا حافظًا عالم أهل البصرة، ومن أوائل من صنف في السنة النبوية، ثقةً مأمونًا، أخذ الحديث عن الحسن وابن سيرين وجماعة، يقول أبو عوانة:"لم يكن عندنا في الزمان أحدٌ أحفظ من سعيد بن أبي عروبة"، وقال عنه الإمام أحمد:"كان يقول بالقدر ويكتم ذلك!"، وعلق الذهبي على عبارة الإمام أحمد بأنه لعله تاب ورجع، توفي سنة 156 هـ وقيل: 157 هـ وهو في عشر الثمانين.

انظر ترجمته في: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 65) ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 221) ، وتهذيب الكمال للمزي (11/ 5) ، وسير أعلام النبلاء (6/ 413) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 177) .

(3) "أخرج قول سعيد: ابن عبد البر في: جامع بيان العلم وفضله (2/ 815) ، برقم (1521) ، و (2/ 819) ، برقم (1536) ."

(4) انظر: بحوث فقهية مقارنة للدكتور محمد الدريني (1/ 97) ، والفقه الإسلامي بين الأصالة والتجديد للدكتور يوسف القرضاوي (ص/ 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت