فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1617

ومَنْ اشترطَ القولَ بالقياسِ، أخرجَ نفاةَ القياسِ مِنْ زُمرةِ المجتهدين، وانعقدَ الإجماعُ عنده مع مخالفتِهم.

واستمعْ إلى ما يقوله إمامُ الحرمين الجويني عن داودَ الظاهري (1) :"وعندي أنَّ الشافعيَّ لو عاصر داودَ لما عدّه مِن العلماءِ" (2) . ويقولُ أيضًا عنه وعن الظاهريةِ:"ليسوا معدودين مِنْ علماءِ الشريعةِ" (3) .

الشرط السابع: معرفةُ مقاصدِ الشريعةِ الإسلاميةِ (4) .

نصَّ أبو إسحاقَ الشاطبيُّ على اشتراطِ معرفةِ مقاصدِ الشريعةِ الإسلاميةِ للمجتهدِ، فقالَ:"إنَّما تحصلُ درجةُ الاجتهادِ لمَنْ اتصفَ بوصفين: أحدهما: فهمُ مقاصدِ الشريعةِ على كمالِها" (5) .

(1) هو: داود بن علي بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان البغدادي، المعروف بداود الظاهري، ولد سنة 200 هـ وقيل: 202 هـ كان رئيس أهل الظاهر، إمامًا علامةً عالمًا ورعًا ناسكًا زاهدًا، من أوعية العلم، بصيرًا بمعاني القرآن، حافظًا للأثر، موصوفًا بالذكاء، انتهت إليه رئاسة العلم ببغداد، من مؤلفاته: الإيضاح، والأصول، والدعاوى، والإجماع، وإبطال القياس، والعموم والخصوص، توفي سنة 275 هـ. انظر ترجمته في: تاريخ مدينة السلام للخطيب (9/ 342) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (2/ 255) ، وسير أعلام النبلاء (13/ 97) ، وميزان الاعتدال للذهبي (2/ 14) ، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (2/ 284) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 171) .

(2) نقل كلامَ إمام الحرمين الزركشيُّ في: البحر المحيط (4/ 472 - 473) .

(3) البرهان (2/ 515) .

(4) ثمة تعريفات لمقاصد الشريعة الإسلامية، منها:

• تعريف الطاهر بن عاشور في كتابه: مقاصد الشريعة الإسلامية (3/ 165) :"المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع، أو معظمها؛ بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة".

• تعريف علال الفاسي في كتابه: مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها (ص/ 7) :"الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها".

• تعريف الدكتور يوسف العالم في كتابه: المقاصد العامة (ص/ 83) :"الغاية التي يرمي إليها التشريع، والأسرار التي وضعها الشارع الحكيم عند كل حكم من الأحكام".

• تعريف الدكتور أحمد الريسوني في كتابه: نظرية المقاصد عند الشاطبي (ص/ 7) :"الغايات التي وضعت الشريعة؛ لأجل تحقيقها لمصلحة العباد".

(5) الموافقات (5/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت