فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1617

وعبدُ الحي بن الصديق (1) ، والدكتورٌ زكريا البري (2) ، والدكتورُ يوسفُ العالم (3) .

الشرط الثامن: معرفة لسان العرب.

يُشترطُ لبلوغِ رتبةِ الاجتهادِ معرفةُ اللسانِ العربي، ومعرفةُ اللغةِ العربيةِ في جانبِ: اللغةِ، والنحوِ، والصرفِ، والبلاغةِ (4) .

وقد نصَّ أغلبُ الأصوليين على هذا الشرطِ، وهو شرطٌ متفقٌ عليه.

دليل اعتبار معرفة اللسان العربي مِن شروط الاجتهاد: أنَّ الشريعةَ الإسلاميةَ عربيةٌ؛ لأنَّها مأخوذةٌ من الكتاب والسنةِ، وقد جاءا بلسانِ العربِ، قالَ الله تعالى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (5) ، وقالَ الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} (6) .

ومَنْ رامَ فهمَ الكتابِ والسنةِ - وقد جاءا بلسانِ العربِ - فلا بُدَّ له مِنْ معرفةِ اللسانِ العربي، وَما لا يتمُّ الواجبُ إلا به، فهو واجَبٌ (7) .

يقولُ تقيُّ الدّين بن تيميةَ:"إنَّ فهمَ الكتابِ والسنةِ فرضٌ، ولا يُفْهَم إلا بفهمِ اللغةِ العربيةِ، وما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ" (8) .

وللإعرابِ والتصريفِ أثرٌ في تغيّرِ المعنى، فاحتيجَ إلى معرفتِهما (9) .

(1) انظر: نظرية المقاصد عند الشاطبي (ص/ 372) .

(2) انظر: الاجتهاد في الشريعة وبحوث أخرى (ص/ 245) .

(3) انظر: المقاصد العامة للشريعة الإسلامية (ص/ 106) .

(4) انظر: العدة (5/ 1594) ، والإشارة في معرفة الأصول للباجي (ص/ 328) ، وشرح اللمع (2/ 1034) ، والبرهان (2/ 869) ، وقواطع الأدلة (5/ 4) ، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (12/ 416) ، والموافقات (5/ 52) .

(5) من الآية (195) من سورة الشعراء.

(6) من الآية (4) من سورة إبراهيم.

(7) انظر: البرهان (2/ 869) ، وقواطع الأدلة (5/ 4) ، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (6/ 24) ، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (12/ 416) .

(8) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 527) .

(9) انظر: نفائس الأصول (9/ 4019) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت