فهرس الكتاب
وهذا القول وجهٌ عند الحنابلةِ (1) . ونَسَبَه ابنُ حامدٍ إلى بعض الحنابلة (2) . واختاره: ابنُ حمدان (3) .
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: أنَّ السؤالَ يقتضي جوابًا مِن المسؤولِ، ومتى ما صَدَرَ جوابٌ مِن الإمامِ - سواءٌ أكان آيةً أم حديثًا أم قولَ فقيهٍ - فإنَّه يُنسبُ إليه؛ إذْ لو لم يُنْسب القولُ إليه، لما عُدَّ مجيبًا عن السائلِ، ولَمَا اقتصرَ في الجوابِ عليه (4) .
الدليل الثاني: تواترَ عن الإمامِ أحمدَ نهيُه عن التقليدِ (5) ، فيَتَعيَّنُ حملُ ما جاءَ عنه في إجاباتِه بأقوالِ الفقهاءِ على أنَّه أفتى بقولِ الفقيهِ، وذَكَرَ الإمامُ قولَه؛ لموافقتِه له (6) .
الدليل الثالث: لا تخلو إجابةُ إمامِ المذهبِ بقولِ الفقيه مِنْ ثلاثِ حالاتٍ:
الحالة الأولى: أنْ يحكي إمامُ المذهبِ الإجابةَ، ويرى صحتها.
الحالة الثانية: أنْ يحكي إمامُ المذهبِ الإجابةَ، ويرى فسادَها.
الحالة الثالث: أنْ يحكي إمامُ المذهب الإجابةَ، ولا يعلم صحتها، ولا فسادَها.
(1) انظر: صفة الفتوى (ص/ 101) ، والمسودة (2/ 946) ، والفروع لابن مفلح (1/ 47) ، وتصحيح الفروع للمرداوي (1/ 47) .
(2) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 525) .
(3) انظر: صفة الفتوى (ص/ 101) .
(4) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 527 - 528) ، وصفة الفتوى (ص/ 101) .
(5) انظر أقوال الإمام أحمد في: مسائل أحمد رواية أبي داود (ص/ 277) ، وإعلام الموقعين (3/ 469) .
(6) انظر: تصحيح الفروع للمرداوي (11/ 47) .