واختاره من المعاصرين: فضيلةُ الدكتور يعقوب الباحسين (1) ، والدكتورُ عياض السلمي (2) .
القول الثاني: أنَّ حكايةَ التلميذِ غيرُ مقبولةٍ، ولا ينسبُ القولُ إلى الإمامِ بناءً على هذه الحكاية.
وهذا القولُ وجهٌ عند الحنابلةِ (3) . واختاره جمعٌ مِنْ أهلِ العلمِ، منهم: الخلالُ (4) ، وغلامُه (5) .
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: أنَّ ما ينقله الصحابةُ - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بغيرِ لفظِه، يُعْزَى إليه - صلى الله عليه وسلم -، ويكون بمنزلةِ لفظِه، وإذا ثَبَتَ هذا في السنةِ النبويةِ المطهرةِ - وهي المصدرُ الثاني مِنْ مصادرِ التشريعِ - فما دونَها مِنْ بابٍ أولى (6) .
الدليل الثاني: إذا كان التلميذُ ظاهرَ العدالةِ، فإنَّه لنْ ينسبَ إلى إمامِه قولًا، إلا وهو جازمٌ بذلك، والتلميذ مِنْ أعرفِ الناسِ بما يقولُه إمامُه، ومِنْ أفهمِهم لمقاصدِ كلامِه (7) .
دليلُ أصحاب القولِ الثاني: أنَّ ما يحكيه التلميذُ عن إمامِ مذهبِه لا يعدو أن يكون ظنًّا وتخمينًا، ويجوزُ أنْ يعتقدَ الإمامُ خلافَ ما حكاه عنه التلميذُ (8) .
(1) انظر: التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص/ 206) .
(2) انظر: تحرير المقال (ص/ 21) .
(3) انظر: صفة الفتوى (ص/ 96) ، والإنصاف (12/ 254) .
(4) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 407 - 408) ، وصفة الفتوى (ص/ 96) .
(5) انظر: المصدرين السابقين.
(6) انظر: تهذيب الأجوبة (1/ 408 - 409) .
(7) انظر: المصدر السابق (1/ 409) .
(8) انظر: صفة الفتوى (ص/ 96) .