فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1617

ثانيًا: إذا ثَبَتَ توقّفُ الإمامِ، ولم يأْتِ ما يدلُّ على قولِه، فهذا محلُّ النزاعِ.

* الأقوال في المسألة:

اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:

القول الأول: أنَّ التوقفَ قولٌ، فتصحُّ نسبتُه إلى إمامِ المذهبِ.

وهذا قولُ أبي الوفاءِ بنِ عقيل (1) ، والمرداوي (2) ، وابنِ النجار (3) .

وقال عنه المرداويُّ:"هو المعمولُ به عندَ العلماءِ" (4) .

القول الثاني: أنَّ التوقفَ ليس بقولٍ، فلا تصحُّ نسبتُه إلى إمامِ المذهبِ.

وهذا قولُ أبي حامدٍ الغزالي (5) ، وابنِ رشدٍ (6) ، والفخرِ الرازي (7) ، ومحمدٍ الدسوقي (8) .

وذَكَرَ القولَ الثاني: أبو الوفاءِ ابنُ عقيلٍ (9) ، وابنُ مفلحٍ (10) ، ولم ينسباه إلى أحدٍ.

* أدلة القولين:

دليلُ أصحاب القولِ الأول: أنَّ المتوقفَ يفتي بقولِه، ويدعو إليه ويقرره، ويناظرُ لنصَرتِه، وما كان هذا شأنه، فإنَّه قولٌ، وإذا ثَبَتَ أنَّه قولٌ، صحّتْ نسبتُه إلى الإمامِ (11) .

(1) انظر: الواضح في أصول الفقه (1/ 31 - 32) .

(2) انظر: التحبير (2/ 812) .

(3) انظر: شرح الكوكب المنير (1/ 344) .

(4) انظر: التحبير (2/ 812) .

(5) انظر: المستصفى (2/ 72) .

(6) انظر: الضروري في أصول الفقه (ص/ 142) .

(7) انظر: المحصول في علم أصول الفقه (5/ 391) .

(8) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 56) .

(9) انظر: الواضح في أصول الفقه (1/ 31) .

(10) انظر: أصول الفقه (1/ 184) .

(11) انظر: الواضح في أصول الفقه (1/ 31) ، والتحبير (2/ 812) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت