فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1617

والتعريفات وإن لم تنصَّ على أنَّ الفروعَ التي يعرفُها الفروعي داخلةٌ تحتَ مذهبٍ معيّنٍ، إلا أنَّ واقعَ الفروعيين أنَّهم يقتصرون في معرفةِ الفروع على مذهبِ إمامٍ معيَّنٍ.

الثانية: عدمُ معرفةِ الفروعي بأصولِ الفقهِ.

وقد أطلقَ بعضُ الأصوليين على الفروعي لفظ: (الفقيه) ، ومِنْ هؤلاءِ: أبو حامدٍ الغزالي (1) ، والموفق بن قدامة (2) ، والآمدي (3) .

ورَفَضَ جمعٌ آخر مِن الأصوليين إطلاقَ لفظِ: (الفقيه) على الفروعي، ومِنْ هؤلاءِ: العبدري (4) ، والعزُّ بنُ عبد السلام (5) ، وابنُ الهمام الحنفي (6) ، وأمير باد شاه (7) .

يقولُ العبدريُّ:"وإنَّما هي - أيْ: المسائلُ المدونةُ في كتب الفقهِ - نتائجُ الفقهِ، والعارفُ بها فروعي، وإنَّما الفقيه هو: المجتهد الَذي ينتجُ تلك الفروع عن أدلةٍ صحيحةٍ، فيتلقاها منه الفروعي تقليدًا، ويدوِّنُها، ويحفظُها" (8) .

(1) انظر: المنخول (ص/ 311) .

(2) انظر: روضة الناظر (2/ 454) .

(3) انظر: الإحكام في أصول الأحكام (1/ 228) .

(4) انظر: البحر المحيط (1/ 23) . والعبدري هو: محمد بن محمد بن محمد العبدري الفارسي، أبو عبد الله، المعروف بابن حاج المالكي، كان فقهيًا عالمًا زاهدًا، متمكنًا من معرفة مذهبه، اشتهر بالخير والصلاح، تفقه بالمغرب، ثم سمع الموطأ بالقاهرة، صحب جماعة من المتصوفة، وتخلق بأخلاقهم، وأخذ عنهم الطريقة الصوفية، من مؤلفاته: الأزهار الطيبة النشر، وبلوغ القصد والمنى في خواص أسماء الله الحسنى، والفوائد المنتحلة - وقد وصفه ابن فرحون بأنه كتاب حفيل، جمع فيه علمًا غزيرًا - والمدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على كثير من البدع المحدثة، توفي سنة 737 هـ وقد بلغ الثمانين عامًا أو تجاوزها. انظر ترجمته في: الديباج المذهب لابن فرحون (2/ 321) ، والدرر الكامنة لابن حجر (4/ 237) ، وشجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 218) ، والأعلام للزركلي (7/ 35) .

(5) انظر: البحر المحيط (1/ 23) .

(6) انظر: التحرير (4/ 179) مع شرحه تيسير التحرير.

(7) انظر: تيسير التحرير (4/ 179) .

(8) نقل كلامَ العبدري الزركشيُّ في: البحر المحيط (1/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت