القول الأول: أنَّ العافي لا مذهبَ له.
وهذا القول وجهٌ عند الشافعيةِ (1) ، وعند الحنابلةِ (2) . ونقل أبو القاسمِ الرافعي أنَّ أبا الفتحِ الهروي (3) نسبه إلى عامةِ الشافعيةِ (4) .
واختاره جمعٌ مِنْ أهلِ العلم، منهم: ابنُ القيم (5) ، وجلالُ الدينِ السيوطي (6) ، وشاه ولي الدهلوي (7) ، وصالحٌ الفلاني (8) ، وابنُ عابدين (9) ، ومحمدٌ الباني (10) ،
(1) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ 161) ، وروضة الطالبين للنووي (11/ 117) .
(2) انظر: المسودة (2/ 855) .
(3) هو: نصر بن سيار بن صاعد بن سيار، أبو الفتح شرف الدين الكناني الهروي، ولد بهراة سنة 475 هـ كان مسند خراسان، فقهيًا حنفيًا، مناظرًا متدينًا متواضعًا فاضلًا حسن السيرة، تاركًا للتكلف، سليم الجانب، تولى منصب القضاء، توفي بهراة سنة 572 هـ. انظر ترجمته في: المنتخب من معجم الشيوخ للسمعاني (3/ 1789) ، وسير أعلام النبلاء (20/ 545) ، والعبر في خبر من غبر للذهبي (4/ 216) ، والجواهر المضية للقرشي (3/ 541) ، وشذرات الذهب لابن العماد (6/ 404) .
(4) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (12/ 422) ، والبحر المحيط (6/ 320) .
(5) انظر: إعلام الموقعين (6/ 203) .
(6) انظر: جزيل المواهب (ص/ 42) .
(7) انظر: حجة الله البالغة (1/ 484) ، وعقد الجِيْد (ص/ 30) . وشاه ولي الله الدهلوي هو: أحمد بن عبد الرحيم الفاروقي الدهلوي، أبو عبد العزيز شاه ولي الله، ولد سنة 1110 هـ فقيه حنفي، ومحدّث مسنِد، ومن المهتمين بالجمع بين الحديث النبوي والفقه، وبالحديث عن حِكَم الشرع وأسراره، قال الكتاني عنه:"أحيا الله به وبأولاده وأولاد بنته وتلاميذهم الحديث والسَنة بالهند بعد مواتهما"، اشتغل بالتدرش نحوًا من اثنتي عشرة سنة، من مؤلفاته: حجة الله البالغة، والفوز الكبير في أصول التفسير، والإنصاف في بيان أسباب الاختلاف، توفي سنة 1176 هـ. انظر ترجمته في: أبجد العلوم للقنوجي (ص/ 707) ، وفهرس الفهارس والأثبات للكتاني (1/ 178) ، و (2/ 1119) ، وإيضاح المكنون للبغدادي (1/ 65) ، والأعلام للزركلي (1/ 149) ، ومعجم المؤلفين لكحالة (1/ 168) .
(8) انظر: إيقاظ همم أولي الأبصار (ص/ 74) .
(9) انظر: حاشية ابن عابدين (1/ 161) .
(10) انظر: عمدة التحقيق (ص/ 32) . ومحمد الباني هو: محمد سعيد بن عبد الرحمن بن محمد الباني الدمشقي، ولد بدمشق سنة 1294 هـ من العاملين للاستقلال في العهد العثماني، تفقه على علماء بلده، ودرَّس بالمدرسة الأميرية، واتصل بالشيخ طاهر الجزائري، كان إضافةً إلى طلبه للعلم الشرعي عارفًا باللغة والأدب، وقد تولى منصب الإفتاء في دمشق، وتنقل في =