فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1617

قال أبو بكرٍ بن جعفر (1) : لم يروِها غيرُه.

قلتُ: الخضرُ هذا غيرُ مشهورٍ، وهو يروي عن أحمدَ المناكيرَ التي تخالفُ رواياتِ الثقات عنه" (2) ."

ثانيًا: أنْ يخالفَ القولُ المنقولُ عن الإمامِ أقوالَه المعروفةَ.

قد يُنقلُ عن إمامِ المذهبِ قولٌ، لكنْ يَرِدُ الشذوذُ إليه مِنْ جهةِ مخالفتِه لما عُرِفَ واشتهر عن الإمامِ مِنْ أقوال تخالفُ ما نُقِلَ عنه، ولذا فلا يُنسبُ ذلك القولُ المنقولُ إلى الإمامِ؛ لشذوذه.

أمثلة ذلك:

المثال الأول: قال عبدُ الله بن أحمد بن حنبل:"سألتُ أبي عمَّنْ ذَبَحَ للزُّهرة؟ قال: لا يعجبني أكلُه. قلتُ لأبي: أحرامٌ أكلُه؟ قال: لا أقولُ: حرام، ولكنْ لا يعجبني" (3) .

قالَ الشيخُ عبدُ العزيز بن باز معلِّقًا على هذه الروايةِ:"في صحةِ هذه الروايةِ نظرٌ؛ لأنَّ الذبحَ للكواكبِ - وغيرها من المخلوقات - شركٌ بلا ريب، فلا يليقُ بالإمامِ أحمدَ رَحِمَهُ اللهُ أنْ يتوقفَ في ذلك" (4) .

= عليه من أخباره أنه روى عن عبد الله بن أحمد أشياء، منها: كتاب الرد على الجهمية للإمام أحمد، وقد تكلم فيه ابنُ رجب كما في: الصلب، ونقل ابنُ القيم عن بعض العلماء أنه وصف الخضر بالجهالة، وردَّ ابنُ القيم هذا الوصف؛ لأنَّ الخلالَ عرفه، وروى عنه. انظر ترجمته في: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (3/ 86) ، واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (ص / 209) ، والمقصد الأرشد لابن مفلح (1/ 372) ، والمنهج الأحمد للعليمي (2/ 264) ، والدر المنضد له (1/ 171) .

(1) هو: عبد العزيز بن جعفر، أبو بكر غلام الخلال.

(2) فتح الباري لابن رجب (9/ 23) .

(3) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (3/ 873 - 874) .

(4) نقل كلامَ سماحة الشيخ ابن بازٍ زهير الشاويش في: تعليقه على مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص/ 266) ، طبعة المكتب الإسلامي، بواسطة: الملتقط في دفع ما ذكر عن الإمام أحمد لعلي أبو الحسن وزميله (ص/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت