فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1617

لهم على تعريفٍ محددٍ لها، فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادرهم.

ومَنْ خلالِ تأمَّلِ الموضعِ الذي وردَ فيه مصطلح: (الرواية المخرّجة) ، ظَهَرَ لي أنَّ معناها عندهم أنَّها: الرواية المقيسة على ما نصَق عليه الإمامُ مالكٍ.

مثال الرواية المخرَّجة عند المالكية:

يقولُ الجلابُ (1) :"ومَنْ نَذَرَ اعتكافَ يومٍ بعينِه، فمَرِضَه، فإنَّها تتخرَّجُ على روايتين:"

إحداهما: أنَّ عليه القضاءَ. والأخرى: أنَّه ليس عليه القضاءُ، وهذه مخرَّجةٌ على الصيامِ، إذا نَذَرَ صومَ يومٍ بعينِه، فمَرِضَه أو حاضت المرأةُ ... لا قضاءَ عليه" (2) ."

ثانيًا: الروايةُ المخرَّجةُ عند الحنابلة:

استعمل علماءُ الحنابلةِ مصطلحَ: (الرواية المخرّجة) ، وعرَّفتْ بأنَّها المقيسةُ على ما نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، على القولِ بنسبةِ ما قيسَ على كلامِ الإمامِ إليه (3) .

يقولُ المرداويُّ:"وإنْ كان - أيْ: قول بعضِ أصحابِ الإمامِ أحمد - مأخوذًا مِنْ نصوصِ الإمامِ أحمدَ - رضي الله تعالى عنه - ومخرَّجًا منها، فهي رواياتٌ مخرَّجةٌ له، ومنقولةٌ مِنْ نصوصِه إلى ما يشبهها مِن المسائلِ،"

(1) هو: أبو القاسم بن الجلاب، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبيد الله بن الحسين بن الحسن، وقيل: عبيد الله بن الحسين، وقيل: الحسين بن الحسن، تفقه بأبي بكر الأبهري المالكي، كان من شيوخ المذهب المالكي في بغداد، علامةً فقيهًا أصوليًا حافظًا، من مؤلفاته: كتاب في مسائل الخلاف، والتفريع، توفي كهلًا وهو راجع من الحج سنة 378 هـ. انظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص/ 157) ، وترتيب المدارك للقاضي عياض (7/ 76) ، وسير أعلام النبلاء (16/ 383) ، والديباج المذهب لابن فرحون (1/ 406) ، وشجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 92) .

(2) التفريع (1/ 313) .

(3) انظر: المسودة (2/ 946) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت