فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1617

فخرَّج - في الجميعِ: قولانِ" (1) ."

ثالثًا: التخريجُ عند الشافعية:

وَرَدَ مصطلحُ: (التخريج) عند علماءِ الشافعيةِ، يقولُ تقي الدّين السبكي:"قد يؤخذ - أي: الحُكم - مِنْ نصٍّ معيَّن في مسألةٍ معينةٍ، فيخرّجُ منها إلى مثلِها المساوية لها مِنْ غيرِ فرقٍ، ولا نصّ يعارضُه، وهذا أقوى ما يكون مِن التخريجِ" (2) .

وقد بيَّنَ بدرُ الدينِ الزركشيُّ المرادَ بالقولِ المخرَّجِ، بأنَّه إذا لم يُعرفْ للمجتهدِ قولٌ في المسألةِ، لكنْ له قولٌ في نظيرِها، ولم يُعلمْ بينهما فرقٌ، فهو قولُه المخرَّجُ فيها (3) .

وعرَّفَ علوي السقاف (4) التخريجَ بـ: أنْ ينقلَ فقهاءُ المذهبِ الحكمَ

= عارفًا بأقوال مالك، من مؤلفاته: كتاب في الأصول، وتفسير غريب الموطأ، وآداب القضاء، توفي بمصر سنة 225 هـ. انظر ترجمته في: المعرفة والتاريخ للفسوي (1/ 207) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 321) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (1/ 217) ، وترتيب المدارك للقاضي عياض (4/ 17) ، وتهذيب الكمال للمزي (3/ 304) ، وسير أعلام النبلاء (10/ 656) ، والمقفى الكبير للمقريزي (2/ 214) ، والديباج المذهب لابن فرحون (1/ 299) ، وشجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 66) .

(1) جامع الأمهات (ص/ 90) . وقد نقل الونشريسي في: المعيار المعرب (1/ 187) عن بعض المالكية توضيحًا لهذه المسألة، فذكر ما ملخصه: العريان إذا لم يجد إلا ثوبًا نجسًا استتر به للصلاة، هذا هو المنصوص، ومقابله قولٌ مخرّج يصلي عريانا أخذًا من القول: إنْ وجد العريان ثوب الحرير خاصة يصلي عريانًا.

وإذا وجد العريان ثوب الحرير خاصة، فالمنصوص: يصلي عريانًا، ومقابله أنه يصلي بالحرير، وهو مخرج من التي قبلها.

(2) قضاء الأرب في أسئلة حلب (ص/ 411) .

(3) البحر المحيط (6/ 127) .

(4) هو: علوي بن أحمد بن عبد الرحمن السقاف، ولد بمكة سنة 1255 هـ من أعيان علماء الشافعية في وقته، كان فقيهًا وأديبًا، ولي نقابة العلويين بمكة، سافر إلى الحج سنة 1311 هـ وانتفع به الطلاب هناك، وأقام بها إلى سنة 1327 هـ ثم رجع إلى مكة، وبقي بها إلى أن توفي، من مؤلفاته: الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية، ومختصر الفوائد المكية، وفتح=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت