ثانيًا: أنَّ أبا عبد الله الفاسي قد اختار القولَ الأولَ وصوبه (1) ، ولم أقفْ - فيما رجعتُ عليه مِنْ مصادر - على اختيارٍ لأحدٍ من المالكيةِ للقول الثاني.
ثالثًا: أنَّ القولَ الأول هو قولُ أكثرِ المالكيةِ (2) .
ويشملُ مصطلحُ: (الراجح) عند المالكيةِ بحسب القول الأول: الأصحَّ، والصحيحَ، والظاهرَ، والمفتى به، وما عليه العملُ (3) .
ويقابلُ الراجح: المرجوح، وهو الضعيفُ (4) ، على ما سيأتي بيانُه.
مصطلح: (الأرجح) عند المالكية:
يتصلُ مصطلحُ: (الأرجح) بمصطلح: (الراجح) عند المالكية، وقد بيَّنوا معناه، فالأرجح عندهم هو: القولُ الأقوى - دليلًا (5) .
ويقابلُ الأرجح: الراجح (6) .
أمثلة الراجح، والأرجح عند المالكية:
المثال الأول: يقولُ الدرديرُ:"النفاسُ: هو الدمُ الخارجُ مِنْ قُبُلِ المرأةِ عند ولادتِها، مع الولادةِ، أو بعدَها."
وأمَّا ما خَرَج قَبْلَها: فالراجح أنَّه حيضٌ؛ فلا يُحسبُ مِن الستين يومًا" (7) ."
(1) انظر: المصدر السابق.
(2) انظر: منار السالك إلى مذهب الإمام مالك للرجراجي (ص/ 44) ، ونظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب لعبد السلام العسري (ص/ 38) ، وأصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي للدكتور محمد رياض (ص/ 474) ، والمذهب المالكي لمحمد المامي (ص/ 508) .
(3) انظر: نظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب لعبد السلام العسري (ص/ 38) ، وأصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي للدكتور محمد رياض (ص/ 474) ، والاختلاف الفقهي في المذهب المالكي لعبد العزيز الخليفي (ص/ 152) .
(4) انظر: حاشية الدسوقي على الرح الكبير (1/ 20) ، ورفع العتاب والملام للفاسي (ص/ 20) .
(5) انظر: بلغة السالك (1/ 22) .
(6) انظر: المصدر السابق (1/ 21) .
(7) الشرح الصغير (1/ 177) مع بلغة السالك.