ثالثًا: المذهب الشافعي:
المثال الأول: يقولُ محيي الدين النوويُّ:"فرعٌ: قالَ الرويانيُّ (1) : لو نَوى أنْ يصلي بوضوئِه صلاةً لا يُدْركُها، بأنْ نوى بوضوئِه في رجب صلاةَ العيدِ، قال: قال والدي (2) : قياسُ المذهبِ: صحةُ وضوئِه، ويصلي به كلَّ الصلواتِ؛ لأنَّه نوى ما لا يباحُ إلا بوضوءٍ" (3) .
المثال الثاني: يقولُ الخطيبُ الشربيني في مسألةِ: (سقوطُ فرضيةِ صلاةِ الجنازةِ إذا صلَّى عليها النساءُ، وهناك رجالٌ) :"وإنْ صلَّى - أي: الخنثى - سَقَطَ الفرضُ عنه وعن النساءِ، وإذا صلت المرأةُ سَقَطَ الفرضُ عن النساءِ، وأمَّا عن الخنثى: فقياسُ المذهبِ يأبى ذلك" (4) .
رابعًا: المذهب الحنبلي:
المثال الأول: يقولُ ابنُ قدامةَ في مسألةِ: (جوازِ المسحِ على الخفِّ
(1) هو: عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الرُّويَاني، أبو المحاسن الطبري، الملقب بفخر الإسلام، ولد سنة 415 هـ كان إمامًا في المذهب الشافعي، وشيخ الشافعية في عصره، علامةً مناظرًا عالمًا بالخلاف والفقه واللغة والبيان، جامعًا بين العلم بالحديث والعلم بالفقه، ذا جاهٍ عريض، وحشمةٍ وافرة، وقبول تام، من مؤلفاته: البحر في المذهب، والكافي، ومناصيص الشافعي، وحقيقة القولين، والفروق، توفي سنة 501 هـ وقيل: 502 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات للنووي (2/ 277) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 198) ، وسير أعلام النبلاء (19/ 260) ، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (7/ 193) ، وطبقات الشافعية للإسنوي (1/ 277) .
(2) هو: إسماعيل بن أحمد أبي العباس بن محمد بن أحمد الرُّويَاني، له تصانيف في الفقه، ويحكي فخر الإسلام في كتاب: (البحر في المذهب) عن والده إسماعيل كثيرًا، يقول عنه جمال الدين الإسنوي:"لم أتف له على وفاة"، ويقول ابن قاضي شهبة - وقد جعله من طبقة الذين كانوا في العشرين الرابعة من المائة الخامسة:"الظاهر أنه أسن من الشيخ أبي إسحاق"، وقد ولد الشيرازي سنة 339 هـ وتوفي سنة 476 هـ والمعلومات المذكورة عن والد الروياني - فيما رجعت إليه من مصادر - غير وافية. انظر ترجمته في: طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح (1/ 428) ، وطبقات الشافعية للإسنوي (1/ 565) ، وطبقات الشافعية لابن كثير (2/ 497) ، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 223) ، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (ص/188) .
(3) المجموع شرح المهذب (1/ 337) .
(4) مغني المحتاج (1/ 345) .