تزوجتْ، ثمَّ أتتْ بولدٍ لشهرين مِنْ تاريخ العقد، وثبتْ ذلك، وفُسِخَ النكاحُ بغيرِ طلاقٍ، ثمَّ أرادَ تزوجها، ورَدَّها لملكه؟ فأجابَ:"المشهورُ: أنَّه لا تَحِلُّ لزوجها أبدًا؛ لأنَّه تزوجها في استبراءِ الزنا، فهي بمنزلةِ مَنْ تزوجتْ في العدةِ" (1) .
مصطلح: (الأشهر) عند المالكية:
استعملَ علماءُ المالكيةِ مصطلح: (الأشهر) ، والخلافُ بينهم في بيانِ المرادِ منه كالخلافِ في مصطلحِ المشهورِ.
فعلى قولِ مَنْ يقولُ: المشهور: ما قوي دليلُه، فالأشهر: ما كانتْ أفضليتُه راجعةً إلى زيادةِ قوةِ اشتهارِ دليلِه (2) .
وعلى قول مَنْ يقولُ: المشهور: ما كثر قائلُه، فالأشهر: ما كانت أفضليتُه راجعةً إلى زيادةِ اشتهارِ القائلين به، وكثرتِهم (3) .
ومقابلُ الأشهرِ عند المالكية: مشهورٌ دونَه في الشُهْرة؛ لدلالةِ صيغةِ: (أفعل) على التفضيلِ (4) .
وذَهَبَ ابنُ راشد القفصي إلى أنَّ الأَشْهَر عند ابنِ الحاجبِ هو المشهورُ نفسُه، وإنَّما استعملَ عبارةَ الأشهرِ؛ لرشاقتِها وقِلَّة حروفِها (5) .
وذَهَبَ بعضُ المالكية إلى أنَّ معنى الأشهرِ عند ابنِ الحاجبَ، هو أنَّ ابنَ الحاجب نفسَه هو مَنْ وَصَفَ القولَ بالشُهْرةِ (6) .
(1) فتاوى قاضي الجماعة الأندلسي (ص/ 139) .
(2) انظر: كشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/ 90) .
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) انظر: التوضيح على جامع الأمهات لخليل (ص/ 58) ، وكشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/ 88) ، والتحفة في شرح البهجة للتسولي (1/ 21) ، والنوازل الصغرى للوزاني (2/ 225) .
(5) انظر كشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/88) .
(6) انظر: المصدر السابق.