المعنى الثاني: المِثْل، وما زادَ (1) . يُقالُ: هذا ضِعْفُ هذا، أي: مثلُه (2) ، وأَضْعَفتُ الشيءَ إضْعَافًا، وضَعَّفْتُه تَضْعِيْفًا (3) .
ثانيًا: التعريف الاصطلاحي للضعيف:
تقدّم لنا أنَّ الضعيفَ مقابل للراجحِ، وإذا كان الراجحُ هو القولُ (4) الذي قوي دليلُه، فإنَّ الضعيفَ هو القولُ الذي لم يقوَ دليلُه (5) .
وقد وَرَدَ مصطلحُ: (الضعيف) في مدوّناتِ المذاهب - كما سيأتي في التمثيلِ له - لكنَّ علماءَ المالكيةِ على وجهِ الخصوصِ قعّدوا للمصطلح، وسأذكرُ اصطلاحَهم، ثم اتْبِعُه بذكرِ أمثلة الضعيفِ عند بقيةِ المذاهبِ.
الضعيفُ عند المالكية:
قسَّمَ علماءُ المالكيةِ الضعيفَ إلى قسمين:
القسم الأول: الضعيف النسبي.
القسم الثاني: ضعيف المدرك.
القسم الأول: الضعيف النسبي.
المرادُ بالضعيفِ النسبي: ما عارضَه ما هو أقوى منه، فيكون ضعيفًا بالنسبةِ لما هو أقوى منه (6) .
(1) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (ضعف) ، (3/ 362) .
(2) انظر: تهذيب اللغة، مادة: (ضعف) ، (1/ 480) ، والصحاح، مادة: (ضعف) ، (4/ 1390) ، والقاموس المحيط، مادة: (ضعف) ، (ص/ 1072) .
(3) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (ضعف) ، (3/ 362) .
(4) ليس المراد بالقول هنا القول المصطلح عليه، بل المراد به الرأي.
(5) انظر: رفع العتاب والملام للفاسي (ص/ 20) ، ونظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب لعبد السلام العسري (ص/ 44) ، ومصطلحات المذاهب الفقهية لمريم الظفيري (ص/ 204) .
(6) انظر: رفع العتاب والملام للفاسي (ص/ 20) ، ومنار السالك إلى مذهب الإمام مالك للرجراجي (ص/ 45) ، والاختلاف الفقهي في المذهب المالكي لعبد العزيز الخليفي (ص/ 172) ، ونظرية الأخذ بما جرى به العمل في المغرب لعبد السلام العسري (ص/ 44) ، ومصطلحات المذاهب الفقهية لمريم الظفيري (ص/ 204) .