فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1617

-أيْ: الضفدع والسمك والسرطان - في الماءِ، أفسده؛ بناءً على قولِه: إنَّ دمَه نجسٌ.

وهو ضعيفٌ؛ فإنَّه لا دمَ في السمكِ، إنَّما هو ماءٌ آجنٌ (1) " (2) ."

المثال الثاني: يقولُ أبو بكرٍ السرخسي - أيضًا:"رُوِيَ عن محمدٍ - رحمه الله تعالى - أنَّ المرأةَ إذا تذكّرت الاحتلامَ والتلذذَ، ولم ترَ شيئًا، فعليها الغُسْل؛ لأنَّ منيَّها يتدفقُ في رحمِها، فلا يظهرُ. وهو، ضعيفٌ" (3) .

المثال الثالث: يقولُ ابنُ عابدين:"قوله - أي: الحصكفي:"ونبيذُ تمرٍ"، أي: على القولِ الضعيفِ بجوازِ الوضوءِ به؛ فهو كالتيمّمِ؛ لأنَّه بدلٌ عن الماءِ" (4) .

ثانيًا: أمثلة الضعيف عند الشافعية:

المثال الأول: يقول محيي الدين النووي:"إذا اشتبه لبنُ بقرٍ ولبنُ أتانٍ، وقلنا بالمذهبِ: إنَّه نجسٌ، أو اشتبه خَلٌّ وخمرٌ ... فالمذهبُ في الجميعِ: منعُ الاجتهادِ، وبه قَطَعَ العراقيون، وللخراسانيين وجه ضعيف أنَّه يجتهدُ" (5) .

المثال الثاني: يقولُ المغربي الرشيدي (6) :"وسماعُها - أيْ: خطبة"

(1) الآجن: الماء المتغير الطعم واللون. انظر: القاموس المحيط، مادة: (أجن) ، (ص/ 1516) .

(2) المبسوط (1/ 57) .

(3) المصدر السابق (1/ 70) .

(4) رد المحتار على الدر المختار (1/ 357) .

(5) المجموع شرح المهذب (1/ 195) .

(6) هو: أحمد بن عبد الرزاق بن محمد بن أحمد، شهاب الدين، المعروف بالمغربي الرشيدي، أصله من المغرب، وولد برشيد بمصر، ولم أقف على تاريخ مولده، كان فقيهًا شافعيًا محررًا نقادًا متفننًا فاضلًا شاعرًا، ذا فصاحة وبراعة في العلوم النقلية والعقلية، أقرَّ له علماء بلده بفضله وعلمه، وصار شيخ الشافعية في رشيد، وقد تولى التدريس وإفادة الطلاب، من مؤلفاته: حاشية على نهاية المحتاج للرملي، ومنظومة تيجان العنوان، وحسن الصفا والابتهاج بذكر من ولي إمارة الحاج، توفي برشيد سنة 1096 هـ. انظر ترجمته في: خلاصة الأثر للمحبي (1/ 265) ، والأعلام للزركلي (1/ 145) ، ومعجم المؤلفين لكحالة (1/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت