فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1617

المثال الثاني: يقولُ الحطَّابُ:"في كلامِ ... ابنِ بشيرٍ ما يقتضي أنَّ مَنْ تَرَك الأذانَ عامدًا، لا إعادةَ عليه في الوقتِ، ولا بعده - وهو كذلك - إلا ما وقع في كلامِ ابنِ عبد السلام مِنْ حكايةِ القولِ الشاذِّ بالإعادةِ في الوقتِ" (1) .

المثال الثالث: يقولُ الصاوي:"لا خلافَ عندنا أن الصومَ لا يجزئُ إلا إذا تقدمت النيةُ على سائرِ أجزائِه، فإنْ طَلَعَ الفجرُ، ولم ينوه، لم يُجْزِه في سائرِ أنواعِ الصيامِ إلا يوم عاشوراء، ففيه قولانِ: المشهورُ مِن المذهب أنَّه كالأول، والشاذ اختصاصُ يومِ عاشوراء بصحةِ الصومِ" (2) .

ثانيًا: الشاذ عند الشافعية:

لم أقفْ على تعريفٍ محددٍ للشاذِّ عند الشافعية - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادرِهم - والذي وجدتُه في مدوناتهم مصطلح: (الوجه الشاذ) ، ويطلقونه على الوجهِ الذي خرَّجَه أحدُ الأصحابِ، واستنبطَه باجتهادِه على غيرِ قواعدِ الإمامِ ونصوصِه (3) .

أمثلة الشاذ عند الشافعية:

المثال الأول: يقولُ محيي الدين النووي:"أمَّا الكثير - أي: الماء الكثير - فينجسُ بالتغيّرِ بالنجاسةِ؛ للإجماع ... سواءٌ كانت النجاسةُ الملاقيةُ مخالطةً، أم مجاورةً، وفي المجاورةِ وجهٌ شاذٌّ: أنَّها لا تُنَجّسِه" (4) .

المثال الثاني: يقولُ النوويُّ - أيضًا:"حَكَى الرافعي قولًا شاذًا أنَّ دعاءَ الاستفتاحِ يكونُ بعد هذه التكبيراتِ" (5) ، أيْ: تكبيراتِ الركعةِ الأُولى مِنْ صلاةِ العيدِ.

(1) مواهب الجليل (1/ 462) .

(2) بلغة السالك لأقرب المسالك (1/ 521) .

(3) انظر: منهج البحث في الفقه الإسلامي للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان (ص/ 253) ، حاشية (2) .

(4) ضحة الطالبين (1/ 20) .

(5) المجموع شرح المهذب (5/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت