فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1617

وقد يُقَالُ ليس المرادُ بالاعتقادِ هنا الحكمَ الجازمَ المرادفَ لليقين، بَل المرادُ مجرَّدُ الإِدراكِ، سواء أكان علمًا، أم ظنًّا، أم شكًّا، أم تقليدًا (1) .

التعريف الثاني: ما قاله المجتهدُ بدليلِ، ومات قائلًا به.

ذَهَبَ إِلى هذا التعريفِ: تقيُّ الدينِ بنُ تيمية (2) ، والمرداويُّ (3) ، وغيرهما.

وقد حوى التعريف قيدًا، وهو عدمُ رجوعِ المجتهدِ عن قولِه، فلو رَجَعَ عنه، لما عُدَّ قائلًا به.

التعريف الثالث: ما قاله المجتهدُ، أو دلَّ عليه بما يجري مجرى القولِ، من تنبيهٍ، أو غيرِه.

ذَهَبَ إِلى هذا التعريفِ: أبو الخطابِ (4) ، وابنُ مفلح (5) ، وابنُ المبرد (6) ، وغيرُهم.

ويتميّزُ هذا التعريف بتوسيعِ دائرةِ المذهبِ، فيشملُ القولَ، وما جرى مجراه.

(1) انظر: المحصول في أصول الفقه للرازي (1/ 86) ، والحاصل من المحصول (1/ 232) ، والتحصيل من المحصول (1/ 17) ، ونفائس الأصول (1/ 191) .

(2) انظر: المسودة (2/ 948) .

(3) انظر: التحبير (8/ 3963) .

(4) انظر: التمهيد في أصول الفقه (4/ 368) .

(5) انظر: أصول الفقه (4/ 1509) .

(6) انظر: شرح غاية السول (ص/ 435) . وابن المبرد هو: يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن عليّ بن أحمد بن عبد الهادي القرشي العدوي الدمشقي، أبو المحاسن جمال الدين، المشهور بابن المِبْرَد، ولد بدمشق سنة 840 هـ وقيل 841 هـ كان عالمًا عاملًا محدثًا فقهيًا أصوليًا متقنًا، مشاركًا في النحو والتصريف والبيان والتفسير، جليل القدر، حنبلي المذهب، أفنى عمره بين العلم والعبادة، له مؤلفات كثيرة، منها: إِرشاد الحائر إِلى علم الكبائر، والإِغراب في أحكام الكلاب، وشرح غاية السول إِلى علم الأصول، ومقبول المنقول من علمي الجدل والأصول، توفي بدمشق سنة 909 هـ. انظر ترجمته في: الضوء اللامع للسخاوي (10/ 308) ، وشذرات الذهب لابن العماد (10/ 62) ، والنعت الأكمل للغزي (ص/ 67) ، والسحب الوابلة لابن حميد (3/ 1165) ، وفهرس الفهارس والأثبات للكتاني (2/ 1141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت