الأمر السابع: وجودُ عددٍ مِن العلماءِ الذين بيّنوا خطرَ التقليدِ المذهبي.
لمَّا استفحلَ أمرُ التمذهبِ عند بعضِ المتمذهبين، ورَكَنُوا إلى التقليدِ المذهبي، وأَعْرَضُوا عن النظرِ في الأدلةِ، قامَ بعضُ العلماءِ بالتحذيرِ مِنْ هذا الفعلِ، والنصيحةِ لمَنْ وَقَعَ فيه، وبيانِ أنَّ الواجبَ هو النظرُ في الأدلةِ، ويأتي على رأس هؤلاء العلماء: ابنُ حزمٍ الأندلسي (ت: 456 ص) (1) - وموقفه من المتمذهبين مشهورٌ - وابن عبد البر المالكي (ت: 463 هـ) - وسيأتي بيانُ قولهما في الفصلِ الثالثِ، إن شاءَ الله تعالى - وأبو شامةَ المقدسي (ت: 665 هـ) .
(1) انظر: تاريخ التشريع الإسلامي لمحمد الخضري (ص/ 345) .