فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1617

ومَنْ قال: يجوزُ الانتقالُ بين المذاهب، لم يمنعْ من التمذهبِ بمذهبِ الصحابي والتابعي، وهذا ما سارَ عليه أَصحابُ القولِ الثاني.

وقد ذَكَرَ هذا السببَ جمالُ الدّينِ الإِسنوي (1) .

يقولُ ابنُ بَرْهان:"تقليدُ الصحابةِ - رضي الله عنهم - يتخرَّجُ على جوازِ الانتقالِ في المذاهبِ:"

فمَنْ مَنَعَه، قال: مذاهبُ الصحابةِ لم يكثرْ فروعها حتى لا يمكنُ الاكتفاءُ بها، فيؤديه ذلك إِلى الانتقالِ، وهو ممنوعٌ، ومذاهبُ المتأخرين تمهدتْ، فيكفي المذهبُ الواحدُ المكلَّفَ طولَ عمرِه" (2) ."

وجعَلَ ابنُ بدران السببَ الثاني سببًا للخلافِ بالنسبةِ إِلى العامةِ فقط (3) .

ولم يرتضِ الشَّيخ محمدٌ المطيعي سببَ الخلافِ الَّذي ذكره ابنُ برهان (4) .

السبب الثالث: هلْ مذاهبُ الصحابةِ - رضي الله عنهم - والتابعين محرَّرةٌ؟ (5) .

فمَنْ قالَ: إِنَّها غيرُ محرَّرةٍ على الوجهِ الأمثلِ، وفيها ما يشكُّ في

(1) انظر: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ 527) .

(2) نقل كلامَ ابن برهان القرافيُّ في: نفائس الأصول (9/ 4151) ، والزركشيُّ في: البحر المحيط (6/ 290) ، وفي: سلاسل الذهب (ص/ 450) ، وإِبراهيمُ اللقاني في: منار أصول الفتوى (ص / 205) .

وأشار إِلى كلام ابن برهان: الإِسنويُّ في: نهاية السول (4/ 630) ، وفي: التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص/ 527) ، وانظر: العقود الياقوتية لابن بدران (ص/ 126) . وظاهرٌ أنّ مراد ابن برهان حين عبَّر بالتقليد، التمذهبُ؛ فتتمة الكلام تؤيد هذا.

(3) انظر: العقود الياقوتية (ص/ 126) .

(4) انظر: سلم الوصول (4/ 630) .

(5) انظر: منع الموانع لابن السبكي (ص/ 451) ، ونهاية السول (4/ 630) ، والرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة لابن رجب (ص/ 34) ، وسلم الوصول لمحمد المطيعي (4/ 630) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت