يتحقق مِن العامي (1) ، وسيأتي الحديثُ عن تمذهبِ العامي في مسألةٍ مستقلةٍ.
ويدخلُ تحتَ هذا القيد: المجتهدُ، والعالمُ الَّذي لم يبلغْ رتبةَ الاجتهادِ، والمتعلمُ الَّذي ارتفع عن مرتبةِ العامي.
-"مذهب مجتهد"، تقدَّم تعريفُ المذهب فيما سَبَقَ.
والمجتهدُ هو الفقيه الَّذي استكملَ شروطَ الاجتهادِ (2) ، وسيأتي في مسألةٍ مستقلةٍ الحديثُ عن إِمام المذهب، وسأتحدثُ فيها عن تعريفِ المجتهدِ.
-"مجتهد"، قيدٌ خَرَجَ به مَنْ عداه؛ إِذ لا مذهبَ له.
-"معيّن"، أي: دونَ غيرِه مِن المجتهدين.
-"في الأصول"، أي: في أصول الفقه (3) ، وما يتبعها مِن القواعدِ والضوابطِ الفقهيةِ، ممَّا يشاركُ أصولَ الفقهِ في التقعيدِ، وصورةُ التمذهبِ في الأصولِ أنْ يلتزمَ المتمذهبُ أصولَ إِمامِه وقواعدَه، ويسلك طريقَه في الاجتهادِ عند النظرِ في الفروعِ (4) .
-"والفروع"، أي: المسائلِ الشرعيةِ العمليةِ الَّتي لا يُعْلَمُ كونها مِن الدِّينِ بالضرورةِ (5) ، أو: هي المسائلُ الاجتهاديةُ مِن الفقه (6) .
(1) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ 161) ، وروضة الطالبين للنووي (11/ 117) ، وصفة الفتوى (ص/ 71) ، وإعلام الموقعين (6/ 293) ، وكيف نتعامل مع التراث؟ للدكتور يوسف القرضاوي (ص/ 82) .
(2) انظر: الإِحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 162) ، والبحر المحيط (1/ 24) .
(3) انظر: البرهان (1/ 253 - 254) .
(4) انظر: المدخل لابن بدران (ص/ 111) .
(5) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (1/ 78) .
(6) انظر: التقرير والتحبير (3/ 303) ، والتفريق بين الأصول والفروع للدكتور سعد الشثري (1/ 107) .