الحديثُ والخلافُ فيها، ولها أثرٌ في عددٍ مِن المسائلِ الأصوليةِ، ويمكن ردُّ الخلافِ في مسألةِ: (حكم التمذهب بأحد المذاهب الفقهية المتبوعة) إليها (1) ، وأشيرُ إلى أن هذا السببَ متمسكٌ لبعضِ العلماءِ، وإلا فإنَّ بعضَ القائلينَ بالتخطئةِ قد اختلفوا في مسألةِ: حكمِ التمذهبِ.
• نوع الخلاف:
يظهرُ أن الخلافَ بين الأقوالِ خلافٌ معنويٌّ، ويظهرُ أثرُه في نشوءِ مسألة أخرى، وهي: (الانتقال عن المذهب) .
فمَنْ رأى التمذهبَ - جوازًا أو وجوبًا - تحدّثَ عن مسألةِ: (الانتقال عن المذهب) ، وبيَّنَ أحكامَها.
ومَنْ منعَ التمذهبَ ولم يره، فليس هناك ما يدعوه إلى الحديثِ عن مسألةِ: (الانتقال عن المذهبِ) ؛ لأنَّه لا يرى التمذهبَ أصلًا.
(1) انظر: شرح غاية السول لابن المبرد (ص/ 443) .