فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1617

على شيءٍ، وليّه به" (1) ."

ومِنْ هذا المعنى: القِلادةُ التي في العنقِ، وجمعُها قلائد (2) ، يُقالُ: قَلّدَ فلانٌ فلانًا قِلادةَ سوءٍ، إذا هجاه بما يبقى عليه وسْمُه (3) ، ويُقالُ: قَلَّدتُ المرأةَ قلادةً، إذا جعلتُها في عنقِها (4) .

المعنى الثاني: الحظُّ والنصيبُ مِن الماءِ. يقول ابنُ فارسٍ:"والأصلُ الآخرُ القِلْدُ: الحظُّ مِن الماءِ، يُقالُ: سقينا أرضَنا قِلْدَها، أيْ: حظَّها، وسقتنا السماءُ قِلْدًا كذلك، أراد حظًّا" (5) .

ويقولُ ابنُ منظورٍ (6) :"القِلْد: الحظُّ مِن الماءِ، والقِلْدُ: سقْيُ السماءِ، وقد قلَّدَتْنا وسقتنا السماءُ قِلْدًا في كل أسبوعٍ، أيْ: مطرتنا لوقتٍ" (7) .

المعنى الثالث: التفويض. وهذا الاستعمالُ على سبيلِ المجازِ (8) ،

(1) انظر: المصدر السابق.

(2) انظر: تهذيب اللغة، مادة: (قلد) ، (9/ 32) ، والصحاح، مادة: (قلد) ، (2/ 527) ، ومقاييس اللغة، مادة: (قلد) ، (5/ 19) ، والقاموس المحيط، مادة: (قلد) ، (ص/ 398) .

(3) انظر: المصادر السابقة، وأساس البلاغة للزمخشري، مادة: (قلد) ، (ص/ 519) .

(4) انظر: القاموس المحيط، مادة: (قلد) ، (ص/ 399) .

(5) مقاييس اللغة، مادة: (قلد) ، (5/ 20) .

(6) هو: محمد بن مكرَّم بن علي - وقيل: ابن رضوان - بن أحمد بن أبي القاسم بن منظور الأنصاري الأفريقي، أبو الفضل جمال الدين، ولد سنة 630 هـ كان من كبار علماء اللغة والنحو، فاضلًا في الأدب، مليح الإنشاء، عارفًا بالتاريخ، كثير الحفظ، وقد ولي قضاء طرابلس، وقد كان مغرمًا باختصار الكتب المطولة، لا يمل من ذلك، وفيه تشيع بلا رفض، من مؤلفاته: لسان العرب، ومختصر الأغاني، ومختصر تاريخ دمشق، توفي بمصر سنة 711 هـ. انظر ترجمته في: فوات الوفيات لابن شاكر (4/ 39) ، والوافي بالوفيات للصفدي (5/ 54) ، والدرر الكامنة لابن حجر (4/ 262) ، وبغية الوعاة للسيوطي (1/ 248) ، وحسن المحاضرة له (1/ 506) ، وشذرات الذهب لابن العماد (8/ 48) .

(7) لسان العرب، مادة: (قلد) ، (3/ 367) .

(8) انظر: أساس البلاغة للزمخشري، مادة: (قلد) ، (ص/ 519) ، وتاج العروس، مادة: (قلد) ، (9/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت