فارغةٌ، وكلماتٌ لا روحَ لها، وألفاظٌ غيرُ محصِّلةِ المعنى، ولا سلفَ له في ذلك المدَّعى، ولا سبيل له في تلك الدعوى" (1) ."
وانتقد تقسيمَ ابنِ كمال أيضًا: عبدُ الحي اللكنوي (2) ، ومحمد بخيت المطيعي (3) ، ومحمد الكوثري (4) ، ومحمد أبو زهرة (5) ، والدكتور يعقوب الباحسين (6) .
والنقدُ الموجه إلى طبقاتِ ابن كمالِ باشا يسير في اتجاهين:
الاتجاه الأول: النقدُ الموجّه إلى تقسيمِ الطبقاتِ، وترتيبِها.
الاتجاه الثاني: النقدُ الموجّه إلى توزيعِ الفقهاءِ على الطبقات (7) .
الاتجاه الأول: النقدُ الموجّه إلى تقسيمِ الطبقاتِ، وترتيبِها.
وجّه عددٌ مِن علماءِ الحنفيةِ نقدَهم إلى تقسيمِ طبقاتِ ابن كمال باشا، فذكروا الآتي:
(1) ناظورة الحق (ص/ 104) ، ملحق بكتاب حسن التقاضي للكوثري. وانظر: إرشاد أهل الملة لمحمد المطيعي (ص/249) ، ورسالة في بيان الكتب التي يعول عليها له (ص/88) .
ويتعقب الدكتور يعقوب الباحسين في: التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص/ 307) العبارات التي استخدمت في نقد طبقات ابن كمال باشا، فيقول:"لكنَّ الأسلوب الذي اتبع، والعبارات التي استخدمت لا تليق بالنقد العلمي".
(2) انظر: الفوائد البهية (ص/ 10) ، وعمدة الرعاية (1/ 7 وما بعدها) .
(3) انظر: إرشاد أهل الملة (ص/ 249) .
(4) انظر: حُسْن التقاضي (ص/ 29) .
(5) انظر: أبو حنيفة - حياته وعصره (ص/ 388) ، وتاريخ المذاهب الإسلامية (ص / 331 وما بعدها) .
(6) انظر: التخريج عند الفقهاء والأصوليين (ص/ 306 - 307) .
(7) انظر: حسن التقاضي للكوثري (ص/ 29) ، والوجيز في أصول الاستنباط للدكتور محمد الفرفور (2/ 597) ، والتخريج عند الفقهاء والأصوليين للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ 306) ، والمذهب الحنفي لأحمد نقيب (1/ 170) .
وقولُ الدكتور محمد أحمد علي في كتابه: المذهب عند الحنفية (ص/ 59) عن تقسيم ابن كمال باشا:"فالتقسيم في حدِّ ذاته، كقاعدة عامة مقبولٌ لدى الفقهاء الحنفية، والاعتراض منصبٌ على انطباق القاعدة والتقسيمات على الأفراد المدرجين في كل طبقة، أو عدم انطباقها": قولٌ غيرُ دقيقٍ.