وَجَدَ في مؤلفاتِ الحنفيةِ قولَهم:"كذا في تخريجِ الرازي"، فَفَهِمَ مِنْه ابنُ كمال أنَّ وظيفةَ الرازي هي التخريجُ فقط (1) .
رابعًا: جَعَلَ ابنُ كمال باشا أبا الحسين القدوري، والمرغيناني (صاحب الهداية) مِن الطبقةِ الخامسةِ: (طبقة أصحاب الترجيح من المقلِّدين) .
وتُعُقِّب ذلك، بأنَّ أبا الحسين القدوري أعلى كعبًا في الفقهِ، وأطول باعًا مِنْ بعضِ مَنْ ذكرهم ابنُ كمال في الطبقةِ الثالثةِ - كالسرخسي والبزدوي وقاضي خان - فكيفَ يُعدّ هؤلاءِ مِن المجتهدين في المسائلِ، ولا يعدُّ القدوري منهم؟ ! (2) .
وكذلك المرغيناني (صاحب الهداية) كيفَ تنزلُ مرتبته عن مرتبةِ قاضي خان؟ ! مع أنَّ المرغينانيَّ أقدرُ على الاجتهادِ منه (3) .
يقولُ عبدُ الحي اللكنوي عن المرغيناني:"له في نقدِ الدلائلِ، واستخراجِ المسائل شأنٌ أفي شأنٍ، فهو أحقُّ بالاجتهادِ في المذهبِ، وعدُّه من المجتهدين في المذهبِ إلى العقلِ السليمِ أقربُ" (4) .
خامسًا عدَّ ابنُ كمال أبا البركات النسفي (صاحب الكنز) من الطبقةِ السادسةِ (المقلِّدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيفِ، وظاهرِ المذهبِ وظاهرِ الروايةِ والروايةِ النادرةِ ... ) .
(1) انظر: ناظورة الحق للمرجاني (ص/ 111) ، ملحق بكتاب حسن التقاضي للكوثري، وإرشاد أهل الملة لمحمد المطيعي (ص/ 256) ، ورسالة في بيان الكتب التي يعول عليها له (ص/ 96) .
(2) انظر: المصادر السابقة، والتعليقات السنية على الفوائد البهية للكنوي (ص/ 40) .
(3) انظر: ناظورة الحق للمرجاني (ص/ 112) ، ملحق بكتاب حسن التقاضي للكوثري، وإرشاد اهل الملة لمحمد المطيعي (ص/256 - 257) .
(4) التعليقات السنية على الفوائد البهية (ص/ 182) .