فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1617

كتابِه: (البرهان) (1) .

التعريفُ الثاني: أخذُ القولِ مِنْ غيرِ معرفةِ دليلِه.

وهذا تعريفُ تاجِ الدينِ بنِ السبكي (2) .

وجليٌّ شمولُ التقليدِ - في ضوءِ هذينِ التعريفينِ - لأخذِ العامي قولَ المجتهدِ، وأخذِ العامي قولَ عامي مثلِه، وأخذِ المجتهدِ قولَ عامي، وأخذِ المجتهدِ قولَ مجتهدٍ مثلِه.

التعريفُ الثالثُ: أخذُ مذهبِ الغيرِ، بلا معرفةِ دليلِه.

وهذا تعريفُ المرداوي (3) ، وابنِ النجارِ الفتوحي (4) .

ويدخلُ تحتَ التعريفِ أخذُ العامي قولَ مجتهدٍ.

مِن التعريفاتِ التي سارت في الاتجاه الثاني:

التعريفُ الأولُ: اتباعُ مَنْ لم يقمْ باتباعه حجةٌ، ولم يستندْ إلى علمٍ.

وهذا تعريفُ القاضي أبي بكرٍ الباقلاني (5) .

يقولُ القاضي أبو بكرٍ الباقلاني معلِّقًا على هذا التعريفِ:"الذي نختارُه أنَّ ذلك - أي: أخذ العامي قول المجتهد - ليس بتقليدٍ أصلًا؟ فإنَّ قولَ العالمِ حجةٌ في حقِّ المستفتي؛ إذ الربُّ - تعالى وجلَّ - نَصَبَ قولَ العالم عَلَمًا في حقِّ العامي، وأوَجَبَ عليه العملَ به ... ويتخرّجُ لك مِنْ هذا الأصلِ أنَّه لا يُتَصوّر - على ما نرتضيه - تقليدٌ مباحٌ في الشريعةِ" (6) .

= الشافعية للإسنوي (2/ 298) ، طبقات الشافعية لابن هداية الله (ص/ 134) ، وشذرات الذهب لابن العماد (5/ 87) .

(1) انظر: (2/ 888) .

(2) انظر: جمع الجوامع (2/ 392) بشرح المحلي.

(3) انظر: التحبير (8/ 4011) .

(4) انظر: شرح الكوكب المنير (4/ 529 - 530) .

(5) انظر: التلخيص في أصول الفقه للجويني (3/ 425) .

(6) المصدر السابق (3/ 426 - 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت