فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1617

العوام، ومِن المعلومِ أنَّه لا عبرةَ بهم مع المجتهدين، فكيفَ بهم وحدهم؟ ! (1) .

الوجه الثالث: لو سُلِّمُ انعقادُ الإجماعِ لما كانَ فيه دلالةٌ على وجوبِ الالتزامِ بالمذهبِ في جميعِ المسائلِ، وتحريمِ الخروجِ عنه؛ لأنَّه فعلٌ، وليس بقولٍ، وفعلُ الأُمَّة دليلٌ على الجوازِ، لا على الوجوبِ؛ لأنَّها عُصِمَت عن الحرامِ، لا عن المباحِ (2) .

الدليل الثاني: أن المتمذهبَ التزمَ مذهبَه كلَّه، فليس له أنْ يأخذَ بخلافِه (3) .

الدليل الثالث: قياسُ حالِ المتمذهب في هذه الصورة على مَنْ أَخَذَ بقولِ إمامِه وعَمِلَ به، فليس له الرجوعُ عنه (4) .

الدليل الرابع: لو لم نقلْ بمنعِ الخروجِ عن المذهب، لأدَّى ذلك إلى أنْ يأخذَ المتمذهبُ مِنْ أقوالِ العلماءِ ما هو أيسرُ عليه، وفي هذا مفسدةٌ ظاهرةٌ، فقلنا بالمنعِ؛ سدًّا للذريعةِ (5) ، وحفظًا على مصلحةِ التدين (6) .

الدليل الخامس: أنَّ المتمذهبَ اعتقدَ أنَّ مذهبَه هو الصواب، فعليه الوفاءُ بموجَبِ اعتقادِه (7) .

(1) انظر: العواصم والقواصم (3/ 131) ، والروض الباسم (1/ 224) .

(2) انظر: العواصم والقواصم (3/ 132) ، والروض الباسم (1/ 225) .

(3) انظر: الوصول إلى الأصول لابن برهان (2/ 370) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 238) ، ونهاية الوصول للهندي (8/ 3921) ، والتقرير والتحبير (3/ 355) ، ونشر البنود (2/ 348) ، ونثر الورود للشنقيطي (2/ 682) .

(4) انظر: المصادر السابقة، وتحفة المسؤول للرهوني (4/ 304) ، وتشنيف المسامع (4/ 620) ، وتيسير التحرير (4/ 253) .

(5) انظر: مغيث الخلق للجويني (ص/ 16) ، ونهاية الوصول للهندي (8/ 3919) ، والبحر المحيط (6/ 320) ، وسلم الوصول لمحمد المطيعي (4/ 619) .

(6) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (12/ 427) .

(7) انظر: التقرير والتحبير (3/ 350) ، وتيسير التحرير (4/ 253) ، والدر الفريد لأحمد الحموي (ص/ 106) ، وفواتح الرحموت (2/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت